( وَلَا يَصِحُّ ) مِنْ الْمُرْتَهِنِ ( إنْعَامٌ بِالْبَاقِي كَ ) مَا لَا يَصِحُّ إنْعَامٌ بِالْبَاقِي فِي ( الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ ) وَنَحْوِهِمَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَدَّانَيْنِ مَثَلًا مِنْ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ يَذْهَبُ مِنْ الدَّيْنِ قَدْرُ مَا يَذْهَبُ مِنْ الرَّهْنِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلِذَلِكَ قَالَ: ( إنْ لَمْ يَكُنْ يُعَيِّنْ لِكُلٍّ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّيْنِ ) فَلَوْ عَيَّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّيْنِ لَصَحَّ الْإِنْعَامُ بِالْبَاقِي عَلَى قَوْلٍ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ لِكُلٍّ مَا يَخُصُّهُ فَيُعَيِّنُ لَهُ بِالتَّقْوِيمِ حِينَ الِاسْتِحْقَاقِ وَقَيَّدَ الْإِنْعَامَ بِالْبَاقِي فِي بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ وَبِمَا لَيْسَ مَكِيلًا وَلَا مَوْزُونًا ، وَلَمْ يُقَيِّدْ هُنَا حَمْلًا عَلَى ذَلِكَ أَوْ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ خِلَافِيَّةٌ مُطْلَقًا ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا إذَا خَرَجَ عَيْبٌ فِي شَيْءٍ مِنْ أَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةٍ بِيعَتْ فِي عُقْدَةٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ وَحْدَهُ إنْ عَيَّنَ الثَّمَنَ ، وَفِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ ، وَأَصْلُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ: هَلْ الْعُقْدَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ تَنْفَسِخُ مُطْلَقًا أَوْ يَصِحُّ مِنْهَا جَازَ مُطْلَقًا أَوْ يَصِحُّ مَا جَازَ إنْ عُيِّنَ لَهُ ثَمَنٌ ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِنْهُمَا نَصِيبٌ مَعْرُوفٌ فَالْبَاقِي مَعْلُومُ الثَّمَنِ قَطْعًا فَيَجُوزُ الْإِنْعَامُ بِالْبَاقِي مِثْلُ أَنْ يُسْتَحَقَّ الرُّبْعُ مِنْ هَذَا ، وَالرُّبْعُ مِنْ هَذَا ، فَتَكُونُ الثَّلَاثَةُ الْأَرْبَاعُ الْبَاقِيَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَدَّانَيْنِ رَهْنًا فِيمَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ مِثْلًا ، فَإِذَا بَاعَهَا بِالْخَمْسَةَ عَشَرَ أَخَذَهَا وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْخَمْسَةِ فَيَأْخُذَهَا مِنْهُ ، وَإِنْ بَاعَهَا بِأَنْقَصَ وَرَجَعَ بِالنَّقْصِ رَجَعَ بِمَا بَقِيَ ، وَإِنْ بَاعَهَا بِعِشْرِينَ دَفَعَ لَهُ خَمْسَةً ثُمَّ يَطْلُبُهُ بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ مَا يُشْبِهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذْ قَالَ: وَإِنْ اُسْتُحِقَّ