فهرس الكتاب

الصفحة 10154 من 17437

( وَكَذَا مَنْ رَهَنَ نِصْفَ فَدَّانٍ مَعْرُوفٍ ) أَوْ نِصْفَ دَارٍ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْعُرُوضِ وَالْأُصُولِ ، وَمِثْلُ النِّصْفِ الثُّلُثُ وَغَيْرُهُ مِنْ التَّسْمِيَاتِ ، ( ثُمَّ اُسْتُحِقَّ نِصْفُ الْفَدَّانِ فَلِمُرْتَهِنِهِ نِصْفُ النِّصْفِ الْبَاقِي ) لِأَنَّ قَوْلَهُ: نِصْفُ الْفَدَّانِ يُفِيدُ أَنَّهُ رَهَنَ نِصْفَ الْفَدَّانِ مُطْلَقًا وَلَوْ نِصْفَ صَاحِبِهِ فَرَجَّعَ النِّصْفِيَّةَ إلَى نِصْفِ سَهْمِهِ فَقَطْ .

( وَقِيلَ: النِّصْفُ كُلُّهُ ) كَمَا إذَا قَالَ: النِّصْفُ الَّذِي لِي فِيهِ ، وَقِيلَ: يَبْطُلُ ذَلِكَ كُلُّهُ لِاشْتِمَالِ عَقْدِ الرَّهْنِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ ، وَلَوْ قَالَ: رَهَنْتُ لَكَ النِّصْفَ الَّذِي لِي فِي فَدَّانِ كَذَا لَصَحَّ لَهُ النِّصْفُ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ ثُلُثًا فَاسْتُحِقَّ ثُلُثٌ فَلِمُرْتَهِنِهِ ثُلُثُ الْبَاقِي ، وَقِيلَ: ثُلُثٌ كَامِلٌ وَقِيلَ يَبْطُلُ كُلُّهُ لِاشْتِمَالِ الْعَقْدِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ وَهَكَذَا ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ فِي قَوْلِهِ: وَقِيلَ: وَكَذَا مُطْلَقُ الْحُصُولِ عَلَى بَعْضِ مَا رَهَنَ فَقَطْ لَا عَلَى كُلِّهِ ، وَلَوْ ذَكَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ دُونَ الْأُولَى ، وَكَوْنُ الشُّهُودِ يُخْبِرُونَ بِمَا اُسْتُحِقَّ بَعْدَ أَنْ يَذْكُرُوا التَّسْمِيَةَ هُنَا كَمَا يَذْكُرُونَ الْكُلَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ثُمَّ يُخْبِرُونَ بِمَا اُسْتُحِقَّ ، وَكَوْنُ شَرْطِ الْإِقَامَةِ عَلَى مَا صَحَّ لِلرَّاهِنِ عَدَمَ مَعْرِفَةِ الْمُرْتَهِنِ وَأَنَّهُ إنْ عَرَفَ لَمْ تَصِحَّ ، لَهُ الْإِقَامَةُ وَهَذَا عَلَى خِلَافٍ ، ( وَكَذَا الْبَيْعُ وَالصَّدَاقُ ) وَغَيْرُهُمَا ، مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ لَهُ نِصْفَ الْفَدَّانِ وَيَسْتَحِقُّ غَيْرُهُ النِّصْفَ ، فَلِلْمُشْتَرِي نِصْفُ النِّصْفِ الْبَاقِي ، فَيَرُدُّ الْبَائِعُ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ مَا يَنُوبُ نِصْفَ النِّصْفِ ، وَقِيلَ: لَهُ النِّصْفُ كُلُّهُ ، وَقِيلَ: يَبْطُلُ كُلُّهُ لِاشْتِمَالِ الْعَقْدِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ ، وَمِثْلُ أَنْ يُصْدِقَ لِزَوْجِهِ نِصْفَ الْفَدَّانِ فَيَسْتَحِقُّ غَيْرُهُ النِّصْفَ فَلَهَا نِصْفُ النِّصْفِ ، وَيَزِيدُ لَهَا قِيمَةَ نِصْفِ النِّصْفِ أَوْ مِثْلَهُ ، وَقِيلَ: لَهَا النِّصْفُ كُلُّهُ ، وَقِيلَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت