فهرس الكتاب

الصفحة 10071 من 17437

( وَاشْتِرَاطُهُ أَنْ لَا تَلْزَمَهُ آفَةٌ تُصِيبُ الرَّهْنَ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ ) وَذَهَبَ الرَّهْنُ ( ذَهَبَ دَيْنُهُ بِذَهَابِهِ ) لِحَدِيثِ ( الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ ) ، وَقِيلَ: يَذْهَبُ بِذَهَابِهِ ، وَإِذَا اُشْتُرِطَ لَمْ يَذْهَبْ بِذَهَابِهِ جَزْمًا بِلَا خِلَافٍ إذْ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا لَمْ تُحَرِّمْ حَلَالًا أَوْ تُحِلَّ حَرَامًا ، وَإِنْ شَرَطَ نَوْعًا مِنْ الْآفَاتِ أَنْ لَا تُصِيبَهُ أَوْ أَنْ لَا تُصِيبَهُ الْآفَاتُ إلَّا فِي تَسْمِيَةٍ أَوْ عَدَدٍ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ تَسْمِيَةٍ أَوْ بَعْضٍ مِنْ الرَّهْنِ جَازَ ، ( وَإِنْ شَرَطَا رَهْنًا يُبَاعُ عَلَى الْأَجَلِ وَلَمْ يَذْكُرْ ) أَنَّهُ يُبَاعُ ( بَعْدَهُ لَمْ يَبِعْهُ بَعْدَهُ فَاتَهُ ) الْبَيْعُ ( عِنْدَهُ ) ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ سَارَعَ إلَى بَيْعِهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ الشُّرُوعُ فِيهِ فَتَأَخَّرَ أَوْ تَبَاطَأَ بِجَزْمِهِ بَعْدَ الْإِسْرَاعِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَقَدْ أَمْكَنَ جَزْمُهُ شَرْعًا فَلَا يَبِعْهُ ( وَكَانَ ) رَهْنًا ( سُخْرِيًّا ) مَنْسُوبًا إلَى السُّخْرِيَاءِ وَهِيَ الِاسْتِهْزَاءُ إذْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهِ فِي حِينِهِ بَعْدَ فَوْتِهِ لَكِنْ يَكُونُ عِنْدَهُ .

( فَإِذَا مَاتَا ) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ ( جَازَ لِوَارِثِ الْمُرْتَهِنِ بَيْعُهُ ) وَقِيلَ: إنْ مَاتَ الرَّاهِنُ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ مَاتَا بَاعَهُ وَرَثَةُ الْمُرْتَهِنِ ، ( وَكَذَا إنْ رَهَنَ فِي ) حَقٍّ ( عَاجِلٍ ) أَوْ آجِلٍ بَعْدَ حُلُولِهِ ( رَهْنًا يُبَاعُ مَتَى شَاءَ ) الْمُرْتَهِنُ ( إلَى أَجَلِ كَذَا يَبِيعُهُ ) الْمُرْتَهِنُ ( عِنْدَهُ ) أَيْ عِنْدَ حُضُورِ طَرَفِ الْأَجَلِ ، وَبِالْأَوْلَى يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الْأَجَلِ قَبْلَ حُضُورِ آخِرِهِ كَمَنْ أَجَّلَ لِبَيْعِهِ مِنْ وَقْتِهِ الَّذِي هُوَ رَجَبٌ مَثَلًا إلَى تَمَامِ رَمَضَانَ فَلَهُ بَيْعُهُ فِي رَجَبٍ أَوْ شَعْبَانَ أَوْ رَمَضَانَ مَا لَمْ يَنْسَلِخْ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ عِنْدَهُ الْأَجَلُ كُلُّهُ لَا طَرَفُهُ الَّذِي حُدَّ بِهِ ( وَإِلَّا ) يَبِعْهُ حَتَّى انْسَلَخَ الْأَجَلُ ( لَمْ يَجُزْ ) بَيْعُهُ ( بَعْدَهُ وَكَانَ سُخْرِيًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت