فهرس الكتاب

الصفحة 10066 من 17437

( وَاشْتِرَاطُهُ ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ ( عَلَى الرَّاهِنِ إنْ بَاعَ ) هُوَ أَيْ الْمُرْتَهِنُ الْمُتَكَلِّمُ ، وَمُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَقُولَ: وَاشْتِرَاطُهُ عَلَى الرَّاهِنِ إنْ بِعْتُ لِأَنَّهُ يَقُولُ فِي اشْتِرَاطِهِ إنْ بِعْتُ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: ( أَوْ أَمَرَ بِبَيْعِهِ جَازَ ) يَقْصِدُ وَيَفْعَلُ ( لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ ) أَيْ جَوَازَ بَيْعِهِ وَالْأَمْرُ بِبَيْعِهِ ( انْفَسَخَ إذَا أَمَرَ مَنْ يَبِيعُهُ ) وَلَوْ أَمَرَ الرَّاهِنَ ، وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ حَتَّى يَبِيعَهُ الْمَأْمُورُ ( كَالْوَكَالَةِ إذَا وَكَّلَ الْوَكِيلُ وَكِيلًا عَلَى مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ بِلَا إذْنِ مُوَكِّلِهِ ) بَطَلَ فِعْلُ وَكِيلِ الْوَكِيلِ وَانْفَسَخَتْ وَكَالَتُهُ ( كَمَا مَرَّ ) فِي الْكَلَامِ عَلَى الْوَكَالَةِ فِي الْبَيْعِ ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا يَفْعَلُهُ الْوَكِيلُ يَفْعَلُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِوَكَالَتِهِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْمُرَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ .

( وَاشْتِرَاطُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: إنْ لَزِمَنِي أَوْ ) الْتَزَمَ ( الرَّهْنُ جَازَ لَهُ ) يَقْصِدُ وَيَفْعَلُ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ الشَّأْنُ أَوْ الرَّهْنُ ( يَحْتَمِلُ ) هُوَ أَيْ الرَّهْنُ ( أَنْ يَكُونَ بَرَاءَةً لِلرَّاهِنِ وَعَدَمَهَا ) أَيْ عَدَمَ الْبَرَاءَةِ ( فَإِنْ قُلْنَا: لَمْ يَكُنْ بَرَاءَةً لَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِدَيْنِهِ أَيَّهُمَا أَرَادَ ) الرَّاهِنَ أَوْ الْمُرْتَهِنَ ( فَيَكُونُ ) الرَّهْنُ ( بِيَدِهِ ثِقَةً بِحَقِّهِ ) أَيْ مُحَافَظَةً لَهُ وَتَقْوِيَةً وَهُوَ قَوْلُ عزان بْنِ الصَّقْرِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ بَعْدُ فَيَكُونُ كَالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ حِينَئِذٍ مِنْ الدَّيْنِ حَظٌّ لِأَنَّهُ كَالضَّامِنِ فَلَا يَذْهَبُ الدَّيْنُ بِذَهَابِهِ كَمَا لَا يَذْهَبُ بِمَوْتِ الضَّامِنِ وَلَوْ لَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ فَتَعَلُّقُهُ يَلْتَزِمُ الرَّهْنَ وَلَهُ بَعْدَ الْتِزَامِهِ أَنْ يَلْزَمَ الرَّهْنَ وَبِالْعَكْسِ ، وَهَكَذَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يُكْمِلْ دَيْنَهُ ( كَتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِالضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ ) فِي قَوْلٍ حَتَّى يَشْتَرِطَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ بَرَاءَتَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت