( وَيُصَلِّي قَاعِدًا ذُو عِلَّةٍ كَدَمٍ أَوْ بَوْلٍ لَا يَرُدُّهُ لَفٌّ وَلَا تُحْفَظُ ثِيَابُهُ مَعَ قِيَامٍ بِهِمَا ) بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ ( فَالطَّهَارَةُ مَعَ الْقُعُودِ أَوْجَبُ مِنْهُ ) ، أَيْ مِنْ الْقِيَامِ الْمُطْلَقِ الْمَأْمُورِ بِهِ لَا مِنْ الْقِيَامِ مَعَ تَنَجُّسٍ ، لِأَنَّ الْقِيَامَ مَعَهُ غَيْرُ وَاجِبٍ ، بَلْ وَلَا جَائِزٍ إلَّا إنْ أَرَادَ وُجُودَ بِهِ لِبَادِ الرَّأْيِ ، وَيَدُلُّ لِقَوْلِهِ مَعَ الْقُعُودِ وَإِلَّا فَالطَّهَارَةُ أَوْجَبُ مِنْهُ ، ( وَ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ ( لَا بَدَلَ لِطَاهِرٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ ) بِخِلَافِ الْقِيَامِ فَبَدَلُهُ الْقُعُودُ ، ( وَذَلِكَ ) الْقُعُودُ ( مِنْ دُخُولِ فَرْضٍ ) كَالطَّهَارَةِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ ( عَلَى ) فَرْضٍ ( آخَرَ ) كَالْقِيَامِ فَيُشْتَغَلُ بِالْأَوْكَدِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ وَالسَّتْرُ مَثَلًا ، وَ ( كَتَنْجِيَةٍ ) لِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ ( وَإِصْلَاحِ فَسَادٍ فِيهَا ) فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُمَا أَهَمُّ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَ يَرُدُّهُ اللَّفُّ لَفَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ يَغْسِلُ اللَّفَّ ، وَقِيلَ: يَجْزِي لَفُّ وَاحِدِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَإِنْ نَجِسَ بِعِلَّةٍ أُخْرَى أَوْ تَعَمَّدَ تَنْجِيسُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ النَّجِسُ يُنْتَقَلُ مِنْ مَوْضِعٍ لِمَوْضِعٍ فِي بَدَنِهِ إنْ صَلَّى قَائِمًا ، وَلَا يَنْجَسُ ثَوْبُهُ ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا لَمْ يَنْتَقِلْ فَلْيُصَلِّ قَائِمًا ، وَإِنْ كَانَ إنْ صَلَّى قَائِمًا نَجِسَ الْمَكَانُ أَوْ قَاعِدًا لَمْ يَنْجُسْ فَلْيُصَلِّ قَاعِدًا ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ، وَلَا تَعْمَلْ بِهَذِهِ حَتَّى تَتَأَمَّلَ ، وَإِنْ صَلَّى الْمُسْتَتِرُ بِمَا ذُكِرَ إمَامًا لِمِثْلِهِ جَعَلُوا صَفًّا وَاحِدًا وَقَعَدَ وَسَطَهُمْ ، وَأُجِيزَ أَنْ يَقْعُدَ أَمَامَهُمْ وَيَجْعَلُوا صُفُوفَهُمْ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ حَيْثُ سُتِرَتْ الْعَوْرَةُ كُلُّهَا إلَى السُّرَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا سِتْرًا صَلَّوْا أَفْرَادًا ، وَأُجِيزَ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً بِلَيْلٍ .