فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 17

وبين صلى الله عليه وسلم أن من جود القرآن و أحسن قراءته وصار متقنًا له ماهرًا به عاملًا بأحكامه فإنه في مرتبة الملائكة المقربين وذلك فيما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران"متفق عليه (8)

قال تعالى: ( إن الذين يتلون كتب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقنهم سرًا وعلانية يرجون تجارة لن تبور {29} ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور {30} ) سورة فاطر فهم وهمّي يا أختي المسلمة إلى حلقات و مدارس تحفيظ القرآن الكريم لتتعلمي تجويده لأن التجويد لا يأتي من قراءة الكتب بل من مدرس أو مدرسة عارفةٍ بالتجويد و أصوله ثم بعد ذلك توسعي وترنمي بقراءة القرآن الكريم حيث ورد أن أحد الصحابة رضي الله عنهم نزلت الملائكة من السماء في غمامة بيضاء وفرسه تضطرب لتستمع له الملائكة ولو استمر في

(8) غاية المريد في علم التجويد: 12

قراءته عند ذلك لرآها الناس ولكنه خاف على فرسه فتوقف وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالخبر فقال له: إنها الملائكة .

وقد ضرب الله سبحانه لنا مثلًا في الخشوع عند تلاوة القرآن فقال تعالى: ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا متصدعاَ من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) الحشر:21.

وقال تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعكم ترحمون ) الأعراف: 204

و قال تعالى: ( ورتل القرآن ترتيلًا ) المزمل: 4

أي اقرأه بتؤدة وطمأنينة وتدبر وذلك برياضة اللسان و المداومة على القراءة بترقيق المرقق وتفخيم المفخم وقصر المقصور ومد المدود إلى غير ذلك قال سبحانه: ( وقرءانًا فرقنه لتقرأه على الناس على مكث ونزلنه تنزيلًا ) الاسراء:106 لتقرأه على الناس بترسل وبتمهل فإن ذلك أقرب إلى الفهم وأسهل للحفظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت