من الأفكار و الاقتراحات العامة توجّه بعض الشباب ليؤموا الناس في القرى و الهجر وللدروس والتوجيه وهذه تختلف عن الوسيلة الأولى , فالوسيلة الأولى فقط في نهاية الأسبوع للتوزيع و إطعام الطعام ولا بأس من خطط كما ذكرنا لكن هذه الفكرة و هذه الوسيلة هي أن يتوجه عدد كبير من الشباب إلى القرى والهجر خلال هذا الشهر ليؤموا الناس هناك و لإلقاء الدروس و إرشاد الناس و توجيههم فإن الجهل كما ذكرنا هناك عظيم كما تعلمون . فكم من المسلمين في هذه الأماكن لا يجدون حتى من يصلى بهم وإن وجدوا فخذ اللحن و الأخطاء الجلية في كتاب الله جل و علا وإن وجدوا أيضًا من يقرأ بهم و يصلى بهم لا يجدون الموجه الذي يبين لهم كثيرا من الأحكام و من الفقه في أمور دينهم .
ولو نظرنا لسيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل مكثوا في المدينة ؟! لا إنما ما تجد مات منهم في المدينة إلا العدد القليل كلهم توجهوا شرقًا و غربًا و شمالًا و جنوبًا لبث الدعوة و نشر الإسلام وتفقيه الناس .
فقد يتثاقل بعض الشباب عن مثل هذا الأمر فأقول لا بأس من التعاون بالتناوب بين بعض الشباب لسد هذه الأماكن و حاجاتها و لو في القرية الواحدة و الهجرة الواحدة يتناوب عليها ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو أقل أو أكثر . ولو قامت أيضًا مكاتب الأوقاف لشئون المساجد بالتعاون مع مكاتب الدعوة والإرشاد بالتخطيط و التنظيم لهذه الفكرة و قام المحسنون أيضًا برصد المكافئات المالية لأولئك الشباب المحتسبين لوجدنا و رأينا أثر هذا الأمر على تلك المناطق , وقد سمعت ولله الحمد أن وزارة الشئون الإسلامية ممثلة بمكاتب الأوقاف و شئون المساجد قد وضعت مكافأة مالية قدرها ألفين ريال .. لمن ؟ لأولئك الذين يؤمون الناس في تلك المساجد الشاغرة سواءًا في داخل المدينة أو في غيرها فما هو عذركم إذا أيها الشباب أمام الله و السبل كلها مهيأة ؟؟؟ .
الوسيلة الثالثة عشر: