هو يذكر أن القراءة السريعة مبنية على أُسُس علمية، وصُنِّفت فيها مصنفات غالب هذه المصنفات مصنفات غربية، ويقول: إن سرعة القراءة مبنية على طريقتين، أو على أسلوبين، أو على قاعدتين:
القاعدة الأولى: التقليل من مسألة النكوص والارتداد.
ما معنى النكوص والارتداد؟
هناك أناس يقرؤوا الجملة والعبارة؛ لِنَقُل مثلًا عبارة:
"من خلقه الله للجنة لم تزل هداياها تأتيه من المكاره"هل فهمها أحد؟
هناك من الناس من يقرأ العبارة ويفهمها من أول مرور، وهناك من لا يفهمها من أول مرة، فيرجع إلى العبارة مرة ثانية، وهذا يُسمى"النكوص والارتداد".
وهذا"النكوص والارتداد"يتفاوت بين القارئين، لكنه يلتهم ويستهلك من أوقات قراءتك.
عمل إحصائية يقول إن مسألة"النكوص"تستهلك، أو تُكلِّفك خمسين كلمة في الدقيقة، في حق القارئ المتوسط الناكص المتوسط، خمسين كلمة في الدقيقة ..
يقول: لو فرضنا أن شخصًا قرأ لمدة ساعتين، وصدر عنه ارتداد، هذا الارتداد في كل دقيقة يُكلِّفك خمسين كلمة، فَسَيُضَيِّع هذا الناكص المستمر في النكوص ستة آلاف كلمة في تلك الساعتين.
وإذا علمنا أن القارئ يقرأ مائتين كلمة في الدقيقة، فينتج عن هذا أنه خسر ثلاثين دقيقة من الساعتين.
هذا النكوص هو الذي يستهلك، أو يحرق وقتك في القراءة.
إذًا: الطريقة الأولى: أن تحاول قدر الإمكان من التقليل من النكوص.
يقول:"الارتداد والنكوص"قد يكون طواعيًا، وقد يكون غير طواعي.
الطوعي: بأن العبارة تكون شديدة الصعوبة، فيحتاج لزامًا أن يرجع إليها ويعيد قراءتها لفهمها.
لكن هناك ارتداد ونكوص غير طوعي.