شك- في شيء لا ينفعك؛ لأن في هذا العصر ستجد أن مجالات الإنفاق واسعة جدًا، يشتري"بُنْبون"يشرب مياه غازية"، يشتري"جرائد"يشتري"شيكولاته"، فمثل هذه الأموال لو أنفقها، وصرفها في شراء الكتب -دون شك- ستعينه كثيرًا على أن يضبط مسألة الانتفاع بالمال الذي لديه، وبلا شك إن النفس قد تتألم لفوات بعض الملذات؛ فيبتغي مثلًا: أن يأكل أكلة، ونحن تكلمنا قبلُ أن من عادة طلبة العلم أنهم يُفْلِسُون إذا ما بدءوا في طلب العلم؛ لأنه قيل: «من طلب العلم أفلس» أو «من طلب الحديث أفلس» فكان من طلبة العلم من يدَّخِرُ من قوته، يعني: من ضروريات طعامه، ومن ألوان لُبْسِهِ في سبيل أن يشتري الكتاب."
لا نريد أن نصل بكل طلبة العلم، أو بكل الناس إلى هذا المستوى، لكن لا أقل من أن تُشعِر نفسك لذة شراء الكتاب؛ لأن شراء الكتاب في حد ذاته من أعظم اللذات في حق من يحبون العلم والمعرفة.
مثلًا: تضحي بأكلة معينة تشتهيها نفسك، تُضحي بهذه الأكلة الشهية اللذيذة وتَدَّخِرُ هذا المال لتشتري به كتابًا، هذا الكتاب قد لا تقرأه اليوم، ستقرأه غدًا، إن لم تقرأه غدًا، قد تقرأه بعد سنة أو سنين أو بعد عشر سنين، قد لا تقرأه مطلقًا فيقرأه غيرك، قد لا يقرأه غيرك، فيقرأه أولادك وأحفادك، فإنه لا تضيع حروف أبدًا أقسم الله - عز وجل - بها؛ {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: 1] .
لا يضيع العلم أبدًا، بل لابد أن ينتفع به أحد من الناس.
وتكلمنا أيضًا في"القاعدة السادسة"عن كيفية توفير المال، والوسائل لشراء وتحصيل الكتب.
و"القاعدة السابعة": في ارتياد المكتبات العامة والخاصة، والآداب المتعلقة بذلك.
في"القاعدة الثامنة"عن الاستعارة من المكتبات الخاصة والعامة، وآداب الاستعارة.
و"القاعدة التاسعة": في أحكام متعلقة بالاستنساخ والتصوير.
"القاعدة العاشرة": منهج العلم، منهج علمي واضح.