فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 36

فمثل هذه النعوت هي التي ترفع درجة صاحبها ليكون من رجال الصحيح في ضبطه.

••وثانيهما: ضبط ناقص، فإذا كان ضبطه ناقصًا فإنه ينزل عن مرتبة رجال الصحيح لذاته إلى الصحيح لغيره، أو رجال الحديث الحسن. فجملة (معتمد في ضبطه ونقله) زائدة.

-وثالثها: أن يقال: أنه جاء بها من باب تتميم النظم، وتتميم النظم يتوسع فيه ما لا يتوسع في تتميم النثر من الكلام.

فيَتَحَصَّل أن شروط الحديث الصحيح خمسة، خلاصتها أنها نوعان:

-الأول: شروطٌ يُطلب وجودها في الحديث الصحيح، وهي ثلاثة شروط:

••أولها: عدالة الراوي.

••وثانيها: تمام ضبط الراوي.

••وثالثها: اتصال السند.

-والثاني: شروط يُطلب انتفاؤها وعدم وجودها في الحديث الصحيح، وهي شرطان:

••أولهما: عدم وجود العلة في الحديث.

••وثانيهما: ألا يكون الحديث شاذًا.

وللحديث الصحيح أمثلة كثيرة، من تلك الأمثلة: ما ابتدأ به البخاري يرحمه الله» صحيحه «من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» فهذا الحديث لم يوصف بشذوذ ولا علة من قِبَل جماعة الْمُحَدِّثِينَ، والحديث أيضًا يرويه يحيى عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة إلى آخر السند. كلٌ سمع ممن فوقه فالسند متصل، وجميعهم أتماء الضبط عدولٌ ثقات كما ذكره أئمة الجرح والتعديل. فتَبَيَّنَ أن الحديث قد توفرت فيه الشروط السابقة بنوعيها.

الحديث الحسن

قال الناظم - يرحمه الله:

والحَسَنُ المعْرُوفُ طُرْقًا وغدتْ ... رجَالهُ لا كالصّحيح اشتهرتْ

قوله: (والْحَسَنُ) الواو هنا إما استئنافية أو عاطفة، (استئنافية) أي: أن الناظم يبتدئ معنى جديدًا. (عاطفة) أي: عاطفة على النوع الأول وهو الحديث الصحيح. والْحُسْنُ في اللغة: ضد القبح - كما قاله صاحب» اللسان «-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت