المسلمين على أعدائهم وتأييد لهم وإظهار بطولاتهم والثناء عليهم، لأن هذه الأمور من شأنها أن تشد أزرَ المجاهدين وتحمِلَهم على أن يتفانوا في طلب النصر وهزيمة الأعداء،
ولذا كان الرسول صلى الله عليه وسلّم يهتمُّ بهذا النوع من الجهاد -أي الجهاد باللسان- فيأمر شعراء المسلمين كحسان وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك بأن يهجوا خصومه من الكفار، كما جاء عند مسلم من حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلّم قال: «ثم اهجوا قريشًا فإنه أشدُّ عليها من رشقٍ بالنبل» ، وقال لحسان: «اهجهم وروح القدس معك» وقال لحسان: «إن روح القدس لا يزالُ يؤيدك ما نافحتَ عن رسول الله» .
هذا إذا كان الإعلام صادقًا, والقائمون عليه مخلصون لدينهم وأمتهم, أما إذا كان الإعلام على ما هو عليه الآن من اهتمام بشؤون تافهة بعيدة عن الجهاد وأحوال المجاهدين ..."أ. هـ [1] ."
-يقول الشيخ الأسير أبو مصعب السوري - فكَّ الله تعالى أسره-:
"مهمة الإعلام والتحريض في الأمة عامةٌ وخاصة،"
(1) - صهيل الجياد في شرح كتاب الجهاد من بلوغ المرام لابن حجر، لعبد الرحيم بن مراد الشافعي، صـ 23 - 24.