فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 174

وهناك آراء أخرى للمعتزلة لكنها تجتمع في الغاية مع الرأيين الأولين، وهو التخلص من إثبات الصفات حقيقة في الذات ومتميزة عنها.1

وهذه الآراء للمعتزلة حملها عنهم الزيدية والرافضة الإمامية2 والإباضية. وابن تومرت3، وابن حزم.4

فالمعتزلة يرون امتناع قيام الصفات به، لاعتقادهم أن الصفات أعراض، وأن قيام العرض به يقتضي حدوثه فقالوا حينئذ إن القرآن مخلوق، وإنه ليس لله مشيئة قائمة به، ولا حب ولا بغض ونحو ذلك.

وردوا جميع ما يضاف إلى الله إلى إضافة خلق، أو إضافة وصف من غير قيام معنى به.5

النجارية:

وهم أتباع حسين بن محمد بن عبد الله النجار المتوفى سنة (220هجرية) تقريبًا وكان يزعم أن الله سبحانه لم يزل جوادًا بنفي البخل عنه، وأنه لم يزل متكلمًا بمعنى أنه لم يزل غير عاجز عن الكلام، وأن كلام الله سبحانه محدث مخلوق، وكان يقول بقول المعتزلة في التوحيد، إلا في باب الإرادة والجود،

1-المصدر السابق ص101.

2-لم يكن في قدماء الرافضة من يقول بنفي الصفات بل كان الغلو في التجسيم مشهورًا عن شيوخهم هشام بن الحكم وأمثاله، شرح الأصفهانية ص68.

3-كان أبو عبد الله محمد بن تومرت على مذهب المعتزلة في نفي الصفات، شرح الأصفهانية ص23.

4-درء تعارض العقل والنقل 5/249،250.

5-مجموع الفتاوى 6/147،148،359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت