ويلحق بهما كل ما له رائحة مستكرهة أو خبيثة ؛ كالتدخين ونحوه .
وقد يظن بعض الناس أن أكل الثوم أو البصل أنه عذر في التخلف عن الجماعة ، وليس كذلك ، إنما هو حرمان لمن أكلهما من هذا الشرف ، وهو حضور الجماعة .
كما يُحرم المنافق من حضور وشهود القتال نكاية له .
كما أن أكل الثوم أو البصل في زمن النبي صلى الله عليه على آله وسلم لم يكن إلا من جوع .
قال جابر بن عبدالله: وقد نهى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم عن أكل البصل والكراث ، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها فقال: من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا ، فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنس . رواه مسلم .
وقال أبو سعيد: فوقعنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك البقلة - الثوم - والناس جياع ، فأكلنا منها أكلًا شديدًا ، ثم رحنا إلى المسجد ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الريح ، فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد . رواه مسلم .
وقد بوّب الإمام البخاري - رحمه الله - بابًا فقال: باب ما جاء في الثوم النيئ والبصل والكراث ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل الثوم أو البصل من الجوع أو غيره ، فلا يقربن مسجدنا .
= لا يُكره السِّواك للصائم لا أول النهار ولا آخره ، لعموم الأحاديث التي فيها الحثّ على السِّواك .
وأما حديث"إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ، ولا تستاكوا بالعشي"فحديث ضعيف .
وأما الاستدلال بفضل خلوف الصائم ، وقوله عليه الصلاة والسلام: والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك . متفق عليه .
فلا يُسلّم لمن استدلّ به لعدة اعتبارات:
الأول: أن خلوف فم الصائم ليس سببه الأسنان ، بل خلو المعدة من الطعام .
الثاني: أننا لسنا بمتعبدين بهذه الرائحة ، فلا يُترك السِّواك لأجل إبقاء رائحة الفم .