الصفحة 18 من 44

بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد الأثر وقد تداولوه في تصانيفهم). وسبب ردهم للمرسل لاحتمال كون المحذوف غير الصحابي وفي هذه الحالة يحتمل أن يكون ضعيفا.

(الرأي الثاني) :

يرى أصحابه حجية المرسل مطلقا, قال ابن جرير: وأجمع التابعون بأسرهم على قبول المرسل ولم يأت عنهم إنكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين)

(الرأي الثالث) :

وهو رأي الشافعي وبعض العلماء حيث يقبلون المرسل بشروط. وقد ذكر الإمام الشافعي في الرسالة شروط قبول مراسيل كبار التابعين وحجيتها وهي:

1 -أن يكون الراوي المرسل من كبار التابعين.

2 -إذا صرح المرسل بكون الراوي المحذوف ثقة.

3 -أن يوافق المرسل في حديثه المرسل هذا رواية الحفاظ له لفظا ومعنى.

4 -أن ينضم إلى الشروط الثلاثة السابقة واحد مما يلي:

أ) أن يروى الحديث من طريق أخرى متصلة.

ب) أن يروى الحديث مرسلا من وجه آخر بشرط أن يكون المرسل الثاني قد روى الحديث عن شيوخ يختلفون عن شيوخ المرسل الأول.

ج) أن يوافق قول الصحابي.

د) أن يفتي بمقتضاه أكثر أهل العلم.

مرسل الصحابي:

قد يرسل بعض الصحابة بعض الأحاديث لتأخر إسلامهم أو صغر سنهم فيروي الواحد منهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يسمعه أو يراه من فعله أو تقريراته التي يعلم أنه لم يحضرها.

حكمه:

وحكم هذه المراسيل أنها صحيحة عند جمهور العلماء. قال السيوطي: (وفي الصحيحين من ذلك - أي من مراسيل الصحابة -ما لا يحصى «لأن أكثر رواياتهم عن الصحابة, وكلهم عدول ورواياتهم عن غيره نادرة وإذا رووها بينوها, أكثر ما رواه الصحابة عن التابعين ليس أحاديث مرفوعة بل إسرائيليات أو حكايات أو موقوفات) .

الإرسال الخفي

تعريفه لغة:

الإرسال بمعنى الإطلاق وكونه خفيا لأنه لا يدرك إلا بالبحث.

واصطلاحا:

أن يرسل الراوي عمن لم يسمع منه والفارق بين المرسل الخفي والتدليس أن المدلس سمع من شيخه أحاديث أخرى وأضاف عليها من عنده أما الإرسال الخفي فالراوي لم يسمع الحديث عمن يروي عنه وقد يكون عاصره أو لقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت