المخضرمون هم الذين أدركوا الجاهلية وحياة الرسول وأسلموا ولا صحبة لهم والخضرمة: القطع, فكأنهم قطعوا عن نظرائهم من الصحابة, وقد عد منهم مسلم نحوا من عشرين نفسا, منهم: أبو عمرو الشيباني, وسويد بن غفلة, وعمرو بن ميمون, وأبو عثمان النهدي وأبو الحلال العتكي, وعبد خير بن يزيد الخيواني. قال ابن الصلاح: وممن لم يذكره مسلم أبو مسلم الخولاني
عبد الله بن ثوب. وأضاف بعضهم: عبد الله بن عكيم والأحنف بن قيس.
الطبقة الثالثة: من أكابر التابعين
الفقهاء السبعة من أهل المدينة وهم سعيد بن المسيب, القاسم بن محمد, عروة بن الزبير خارجه بن زيد, أبو سلمه بن عبد الرحمن, عبيد الله بن عبد الله بن عتبة, سليمان بن يسار وآخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة, ومن لقي عبد الله بن أبي أوفى من أهل الكوفة
وقسم ابن سعد التابعين إلى ثلاث طبقات على أساس المدن التي نزلوها
أولا بالمدينة المنورة, وقسم من نزل فيها إلى طبقات, ثم من نزل مكة فقسمهم إلى طبقات أيضا, ثم من نزل الطائف واليمن واليمامة والبحرين والكوفة والبصرة وواسط والمدائن وبغداد وخراسان والشام والجزيرة ومصر وأيلة (فلسطين) وإفريقية والأندلس.
فائدة معرفة التابعين:
فائدة معرفة التابعين كفائدة معرفة الصحابة, إذ بهذه المعرفة نعرف المرسل والمتصل. وتتكشف الأوهام. ويزول اللبس الذي ينتج عن الجهل بأسماء الرواة ومواطنهم وغير ذلك.
أفضل التابعين:
وقد اختلفوا في أفضل التابعين, من هو؟ فالمشهور أنه سعيد بن المسيب, قاله أحمد بن حنبل وغيره, وقال أهل البصرة: الحسن.
وقال أهل الكوفة: علقمة, والأسود. وقال بعضهم: أويس القرني. وقال أهل مكة: عطاء بن أبي رباح.
وسيدات النساء من التابعين:
حفصة بنت سيرين, وعمرة بنت عبد الرحمن, وأم الدرداء الصغرى, رضي الله عن التابعين أجمعين.
الحديث المرسل
تعريفه لغة:
أصل الإرسال لغة: الإطلاق والتخلية.
واصطلاحا:
الحديث الذي سقط من سلسلة سنده الصحابي, قال ابن حجر في شرح النخبة: (وصورته أن يقول التابعي - سواء كان كبيرا أو صغيرا - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا, أو فعل كذا, أو فعل بحضرته كذا, أو نحو ذلك) . وقد خص الحاكم المرسل بالتابعين وكذلك ابن الصلاح وجمهور المحدثين, لكن جمهور الفقهاء والأصوليين أعم من ذلك فكل منقطع على أي وجه من السند يسمى مرسلا.
حكمه:
اختلفت آراء العلماء في حكم العمل بالمرسل.
(الرأي الأول) :
يرى جمهور علماء الحديث ضعف المرسل وعدم قبوله أو الاحتجاج به. قال ابن الصلاح: (وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج