الصفحة 12 من 35

يقول ابن القيم رحمه الله:'وأيُّ دين، وأيُّ خيرٍ فيمن يرى محارم الله تنتهك، وحدوده تُضاع، ودينه يُترك، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يُرغب عنها، وهو بارد القلب، ساكتُ اللسان؟ شيطان أخرس، كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق، وهل بليّة الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم؛ فلا مبالاة بما جرى على الدين (1) ، ورحم الله الإمام سفيان الثوري ، فقد جاء في ترجتمه أنه ( كان إذا رأى المنكر ولم يستطع تغييره بال دمًا ) وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الغضب الشديد من الحرقة التي تضطرم في قلبه عندما تنتهك حرمة من حرمات الله ، ويجب أن يُعرّف الناس بأن ألوان الإنكار لاتعتمد على العلم واللسان فقط بل تتعداها الى أساليب يصعب حصرها ، منها البرقية ، والمقال ، والفاكس ، والهاتف ، وإهداء الشريط ، وغيرها من الأساليب .

العذاب العام يتعلق بالمنكر الظاهر وليس المستتر

(1) إعلام الموقعين 2157).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت