تغيير الواقع أمر ممكن إذا فهمنا الآيات ، واستقرأنا التاريخ واعتقدنا بأن مالك التغيير هو الله سبحانه وتعالى ، فلا نتأثر بكثرة وسائل التأثير التي يملكها الأعداء ، اضافة الى اختلاف المسلمين وخاصة الدعاة ، فكل هذه الحجج تبدو منطقية إذا استسلمنا لها ولم ننظر لآيات القرآن الكريم وسنن الله في الأمم وقدرته سبحانه على تغيير الواقع ، فتداول الأيام من سنن الله ليتمايز الناس ، وليعلم الله الذين صدقوا ويعلم الكاذبين ولكن الدائرة ستكون للمؤمنين في آخر الأمر ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون ) (1)
الحسبة واجب الجميع
الحسبة من فروض الإسلام فلا يتوقف القيام بها على التعيين من قبل ولي الأمر ، نعم قد يملك المعين من الولاية أكثر مما يملكه غير المعين ، ونعلم أن ولي الأمر قد وضع هذا التنظيم منعًا للفوضى ولكنه لايلغي أبدًا دور الآخرين في القيام بواجب الحسبة على الوجه المشروع لأن أمر الشارع يشمل الجميع والمحتسب يستمد ولايته من الشرع وإن جاءت عن طريق ولي الأمر . (2)
(1) سورة يوسف آية 21
(2) أصول الدعوة ص 178 بتصرف .