والآخر في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانوا كفار قريش، واليهود، والنصارى، والمنافقون. وقد قدمت الآيات الكريمة صورًا واضحة لكل فئة من هؤلاء، وأوضحت كيفية التعامل معهم، فبالإضافة إلى توضيح صورة الآخر عقديا فقد اهتم أيضا بالجوانب الأخرى، فها هي صورة العربي الجاهلي وموقفه من المرأة {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب، ألا ساء ما يحكمون} (1) . وأوضح القرآن الكريم انحرافات قوم لوط وانحرافات قوم شعيب، وقد روى البخاري عن السيدة عائشة رضي الله عنها صور النكاح في الجاهلية مقارنة إياها بالصورة التي ارتضاها الإسلام. (2) وورد في السيرة النبوية الشريفة وصف جعفر بن أبي طالب للإسلام وكان من هذا الوصف بعض الأمور الاجتماعية. (3)
(1) 1- سورة النحل آية 58
(2) -صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلاّ بولي. حيث تقول السيدة عائشة:"أنَّ النكاحَ في الجاهلية كان على أربعةِ أنحاءٍ: فنكاحٌ منها نكاحُ الناس اليومَ يَخطُبُ الرجُلُ إلى الرجل وليَّتَه أو ابنتَه فيُصدِقها ثم يَنكِحُها ..ثم ذكرت الأصناف الأخرى."
(3) -انظر السيرة النبوية لابن هشام، م1 ص349.