فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 119

ويكفي أن تعلم أنه باسم الديمقراطية تُسيّر الجيوش, وتُباد قرى بكاملها وتُحتل بلاد المسلمين, وتُجوَّع الشعوب, وتُنتهك المقدسات والحرمات, ويُهان نبينا - صلى الله عليه وسلم - على رؤوس الأشهاد, دون حرج أو حياء أو احترام لما اتفقت البشرية على احترامه. ونود هنا أن نبين مسائل ذات صلة:

-أولا: لا توجد ديمقراطية دون الخصائص والأركان المذكورة آنفا.

-ثانيا: لا يمكن حمل الديمقراطية قلبا وقالبا على معان شرعية لا تحتملها أصلا.

-ثالثا: ونحن نتبرأ من الديمقراطية, لا ندعوا إلى الرضا بالأمر الواقع, وإنما ندعوا إلى النظام الإسلامي الشامل, الضامن للحقوق والحريات المبرأة من العيب والقصور, والصالحة للفرد والمجتمع, في تكامل لا تناقض فيه, وتوازن لا جور فيه.

-رابعا: الديمقراطية اسم لا حقيقة له للأسباب التالية:

1 -مفهوم الشعب الذي له السلطة والحكم غامض لا ينضبط, فمن يستحق أن يدخل في مسمى الشعب؟ ومن الذي لا يستحق؟ ومن يقرر ذلك؟

2 -حكم الشعب أمر كان متعذرا حتى أيام الديمقراطية المباشرة"المثالية"فكيف واليوم الديمقراطية نيابية؟

3 -كيف يمكن أن تكون الأغلبية حاكمة والأقلية محكومة هذا مخالف حتى للنظام الطبيعي الذي بنوا عليه ديمقراطيتهم؟

4 -أن الشعب لا يعتبر حرا إلا في فترة الانتخابات فقط.

5 -إن النظم المتبعة في الانتخابات, عدى التزوير وشراء الذمم, والمبالغة في النسب والكذب في الإحصاءات, واستعمال القوة والتهديد للتأثير على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت