فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 88

القسم الأول: مشقة لا تنفك العبادة عنها غالبًا, وذلك كمشقة الصوم لشدة الحر وطول النهار, ومشقة الجهاد, ومشقة الحج, مشقة الاجتهاد في طلب العلم, فهذه المشقة لا انفكاك عنها في الغالب, كما أنها مشقة لا تنافي التكليف ولا توجب التخفيف لأن الذي يطلب التخفيف حينئذ هو مهمل ومفرط.

القسم الثاني: مشقة تنفك عنها العبادات غالبًا, والأصل أنها لا تلازم العبادة فان كانت مشقة عظيمة كخوف الهلاك عند الاغتسال فان هذه المشقة هي التي تجلب التيسير, أما أن كانت مشقة خفيفة كأدنى صداع في الرأس أو سوء مزاج خفيف, فهذا لا أثر له ولا التفات إليه لأن تحصيل مصالح العبادات أولى من دفع هذه المفسدة التي لا أثر لها.

مسألة: أسباب رفع المشقة أو أنواع الرخص.

ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى أن الرخص الشرعية سبعة أنواع وهي كما يلي:

1.رخصة إسقاط: كإسقاط العبادات عند وجود أعذارها كإسقاط الصلاة عن الحائض وعن النفساء, وعدم وجوب الحج على المرأة إذا لم تجد محرمًا.

2.رخصة تنقيص: أي إنقاص العبادة لوجود العذر وهذا كالقصر في الصلاة.

3.رخصة إبدال: أي إبدال عبادة بعبادة كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم عند عدم الماء أو عدم القدرة على إستعماله, وإبدال القيام بالصلاة بالقعود أو الاضجعاع للمرض.

4.رخصة تقديم: كجمع التقديم بعرفات بين الظهر والعصر, وتقديم الزكاة على الحول وزكاة الفطر في رمضان, وتقديم الكفارة على الحنث ولذلك قالوا يجوز {تقديم الشيء بعد انعقاد سببه وقبل وجود شرطه} مثلًا الإنسان إذا صار عنده نصاب زكاة هذا هو سبب الزكاة بلوغ النصاب يجوز أن يقدمه قبل شرطه وهو حلول الحول, وكذا الحنث في اليمين يجوز له أن يحلف ثم يكفر عن يمينه ثم يحنث لكن لا يجوز له أن يكفر ثم يحلف ثم يحنث, الآن سبب اليمين لم ينعقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت