فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 129

يقول: (اللات مشتق من اسم الله، الله مذكر واللات المدام بتاعته، وأنه مكان مسجد الطائف، وحدث ذلك تخليدا لذكر الأصنام في قلوب المؤلفة قلوبهم... كان يتألف الناس(46)

وهذه من الكذبات المضحكات، فمما يعرفه كل المسلمون أن الله ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (، و( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) [الأنعام: 101]

( وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ) [الجن: 3] فليس لله عندنا (مدام) كما يدعي هذا الكذاب اللئيم، ومن يقل بهذا فهو على غير ملتنا.

واللات: كان رجلا يلت سويق الحاج (47) على صخرة في الطائف، وحين مات ادعى عمرو بن لحي -في الجاهلية- أنه لم يمت وأنه دخل في الصخرة وأمر الناس بتعظيم هذه الصخرة وعبادتها فأقاموا عليها بيتا يوضع عليه الستار ويهدى له الهدي كما الكعبة (48) ، ولم فتح الله مكة على رسوله، وانهزمت هوازن وثقيف أرسل رسول الله ( وفدا فيهم المغيرة بن شعبة الثقفي -رضي الله عنه- فهدمها(49) . لا أنه كرمها. هذا كذب بين.

وأراد وفد ثقيف وهم الذين كانوا يعبدون اللات، أو كانت اللات في أرضهم أن يبقيها لهم رسول الله ( فأبى، فطلبوا منه أن يبقيها لهم

ونعم أقام النبيُّ ( مسجدا في موضع اللات بعد أن هدمها.. أقام مسجدا في الموقع الذي كانت فيه بعد أن هدمها وأزال آثارها، لا أنه أقام عليها مسجدا تخليدا لذكراها وتأليفا لقلوب من كان يحبها كما يقول هذا المفتري.

وهذه كانت عادة النبي ((أن يقيم شعائر التوحيد في مواضع شعائر الكفر والشرك) (50) وقد فعل ذلك مع (خيف بني كنانة) حيث جلست قريش وتحالفت على حصار النبي ( ومن معه، كان ينزل في هذا الخيف(ليتذكر ما كانوا فيه فيشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه من الفتح العظيم) (51)

(46) في الصميم الحلقة الثامنة الظروف البيئية المؤثر: الأصنام: د/7، وفي مكان آخر (لحلقة 89 من أسئلة عن الإيمان د/22) يقول غير ذلك إذ يقرر أن الشمس هي اللات. وهذا التضارب أمارة أخرى على الكذب وهو شأن الكذابين دائما. وفي ذات الحلقة (أي الحلقة(89) من أسئلة عن الإيمان د/21) يقرر أن النبي ( كان يسترضي المشركين بالإبقاء على أصنامهم وأن الإسلام هو الذي نشر الوثنية في الجزية العربية وغيرها!!. وعلى يد نبينا ( انتهت جميع الشعائر الوثنية، وقضي تماما على الأوثان والأصنام في كل مكان دخله الإسلام.

(47) البخاري/4859.

(48) زاد المعاد (3/523) .

(49) زاد المعاد (3/523، 524) .

(50) انظر زاد الميعاد لابن القيم 2/271 وقد ذكر أمثلة أخرى على ذلك.

(51) ابن حجر العسقلاني في شرح حديث البخاري/4285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت