والمستمع يفهم من هذا أن أم خالد هذه امرأة رأت الخاتم، ويساعد في ذلك اسمها (أم خالد) وكأنها تزوجت وأنجبت خالدا، وهي طفلة صغيرة تحمل على اليد، وهذا اسم لها وليس كنية تكنت بها ومثل هذا كثير في ريف مصر، وقد جاء في ترجمتها في سير أعلام النبلاء حديثا تتكلم فيه عن نفسها تقول: (أتي رسول الله( بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: من ترون أكسوا هذه؟ فسكتوا. فقال: ائتوني بأم خالد. فأتي بي أحمل، فألبسنيها بيده، وقال: أبلي وأخلقي. يقولها مرتين، وجعل ينظر إلى علم الخميصة أصفر وأحمر، فقال: هذا سنا يا أم خالد، هذا سنا. ويشير بإصبعه إلى العلم وسنا بالحبشية: حسن) . لا حظ أنهم جاءوا بها محمولة على الأيدي، كان طفلة.
ثم وهو يروي الحديث يقول أن النبي ( حين رآها ترتدي الأصفر قال لها(سِنِّة سنّة يا أم خالد) ما يفهم منه الإعجاب والانبهار بها، وهذا كذب؛ الكلمة (سَنَه سَنَه يا أم خالد) أي حسنا يا أم خالد، يداعب الطفلة وقد دخلت عليه في يد أبوها ثم جلس الأب يتحدث مع أبيها وراحت الطفلة تلعب على ظهر النبي ( فعل الأطفال في كل مكان وأي زمان.
ويؤكد التدليس تكرار المذيع السؤال: هل رأت امرأة أخرى -لا حظ يقول امرأة أخرى-: فيجيب الكذاب اللئيم لا. ولا نسائه. إلا هذه المرأة يعني أم خالد
والحقيقة أنه ليس في السنة النبوية الصحيحة وغير الصحية أن امرأة وصفت خاتم النبوة اللهم هذه الطفلة الصغيرة (أم خالد) التي يقول عنها أنها امرأة ليلبس على الناس ويكذب عليهم. ولا يلزم من عدم وصف إحدى نسائه خاتم النبوة أنها لم تراه. ولا يلزم من عدم وصف نسائه خاتم النبوة عدم وجوده فقد رآه نفر كثير من أصحابه -رضوان الله عليهم- ولا يلزم من رؤية الخاتم التكشف والتعري فهو في أعلى الكتف مما يلي الظهر.