منه معتمدة عليها ومستندة إليها . ( والشرع ) بالمعنى الأعم ( وضع اللّه ) تعالى ( للعباد للنفع في المعاش ) ، بصونه الدماء المحرمة من السفك ، والأعراض من الهتك ، والأموال من الأخذ بغير حق ، ( و ) للنفع في ( المعاد ) ، بنيل المثوبات المترتبة بمقتضى وعده تعالى على العبادات وما يضاف عليه الأصول هو الشرع بالمعنى الأخص إذ لا مدخل للقياس في الاعتقاديات فليفهم ( أما الكتاب وهو قرآن نقل ) إلينا كتابة وتلاوة ( تواترا ) يمتنع تواطؤ نقلته على الكذب ( فالنظم والمعنى شمل ) خلافًا لمن زعم أن القرآن هو المعنى فقط بناء على أنه كلام اللّه تعالى وصفته ، فهو قديم ، والألفاظ حادثة ، أن الحرف الثاني من كل كلمة مسبوق بالأول ومشروط بانقضائه فالحرف الثاني حادث لأنه مسبوق بالغير سبقًا زمانيًا ولا شيء من القديم كذلك بالضرورة والحرف الأول حادث لأنه منقض ولا شيء من القديم كذلك لأن ما ثبت قدمه امتنع عدمه ورد بأن كون كلام اللّه تعالى وصفته القديمة القائمة بذاته الأقدس عبارة عن المعنى النفسي مسلم ، إلا أن اللفظ الدال على ذلك المعنى أيضًا يطلق عليه بالاشتراك والمجاز المشهور أنه كلام اللّه تعالى لا بمجرد أنه دال على الكلام النفسي القديم حتى لو عبر على ذلك المعنى بغير الألفاظ المكتوبة بين دفتي المصاحف لكان الإطلاق بحاله بل لأنه تعالى أنشأه برقومه في اللوح المحفوظ وبحروفه في الملك منظمًا بأبلغ نظام ، أعجز مصاقع بلغاء العرب عن الإتيان بما يدانيه ، وفي اختيار الناظم النظم على اللفظ إيماء إلى ما في القرآن العظيم من حسن السبك ، وكون ألفاظه المرتبة كاللآلئ المنتظمة في السلك ، ( أربعة أقسام هذين ) المذكورين من النظم والمعنى ( غدت )