المياه كيلا يغشى المطيعين موج من النكبات بل لا يبل أقدامهم قطر عارض من البليات وذلك أن تلك الجواري هي ( الحاملات ) للمدافع التي ترمي ( شهبا ) هي عبارة عن النيران الحافة بالبنادق ( إلى المهج ) والأرواح العاصية ولا يخفى عليك حسن تلك السفن الجسام فإن الخليفة أدام اللّه تعالى ظله على الخليقة قد أقدره اللّه تعالى بها على أمرين عسيرين جدًا أحدهما شبه جمع المتضادين والثاني ظهور ما هو من خواص الحيوان مما لا حياة له ( ف ) إنه ( إن يشأ ) إطفاء ما أوقدت الكفرة أو العصاة من نيران الكفر أو المعصية ( أجج ) وألهب ( في ) لج ( الماء الضرم ) وشعلة النار ( وإن يشاء ) الخليفة الغازي دام ظله إصلاح مزاج الملك بدفع الأخلاط الردية المتكونة من فساد الأشرار ( قاء الحديد ) الذي صيغت منه تلك المدافع ( ما التقم ) من البنادق والأجزاء الكبريتية بأن تلتهب تلك الأجزاء نارًا وتخرج بالبنادق مسرعة بها إلى مجامع الأضغان من أهل الكفر أو العصيان وكون حسن ما جرى به قلم الناظم بلغه اللّه تعالى أمله ، مما يتوهم أنه كحسن ذكر محامد ذلك السلطان المجاهد لقمع البغي والعدوان مد اللّه تعالى ظله ثابت ( فإنه ) مع كونه ( في غاية اختصار ) ووجازة نظم جمع و ( حوى ) نثر ( مختصر ) كتاب ( المنار ) في علم أصول الفقه لحافظ الدين عبد اللّه النسفي اختصره بعض المحققين وزاد هذا النظم في الاختصار بترك ما وقع في النثر من التكرار فهو ( منتخب ) ومختار ( من لب ذاك المنتخب ) وخالصه فطريقة هذا النظم و ( سنته الترك لغير ما وجب ) من أمهات المسائل ومما يجب أن يمهد