الصفحة 4 من 97

ومن أجل ذلك قررت في منهج هذه الكلية تدريس مادة «آداب البحث والمناظرة» لأنه هو العلم الذي يقدر به من تعلمه على بيان مواضع الغلط في حجة خصمه، وعلى تصحيح مذهبه بإقامة الدليل المقنع على صحته أو صحة ملزومه أو بطلان نقيضه ونحو ذلك.

ومن المعلوم أن المقدمات التي تتركب منها الأدلة التي يحتج بها كل واحد من المتناظرين إنما توجه الحجة بها منتظمة على صورة القياس المنطقي. ومن أجل ذلك كان فن آداب البحث والمناظرة يتوقف فهمه كما ينبغي على فهم ما لابد منه من فن المنطق، لأن توجيه السائل المنع على المقدمة الصغرى أو الكبرى مثلًا أو القدح في الدليل بعدم تكرار الحدّ الوسط أو باختلال شرط من شروط الإِنتاج ونحو ذلك لا يفهمه من لا إلمام له بفن المنطق.

وكانت الجامعة قد أسندت إلينا تدريس فن آداب البحث والمناظرة، وكان لابد من وضع مذكرة تمكن طلاب الفن من مقصودهم فوضعنا هذه المذكرة وبدأناها بإيضاح القواعد التي لابد منها من فن المنطق لآداب البحث والمناظرة واقتصرنا فيها على المهم الذي لابد منه للمناظرة، وجئنا بتلك الأصول المنطقية خالصة من شوائب الشبه الفلسفية فيها النفع الذي لا يخالطه ضرر البتة لأنها من الذي خلصه علماء الإِسلام من شوائب الفلسفة كما قال العلامة شيخ مشايخنا وابن عمنا المختار بن بونة شارح الألفية والجامع معها ألفية أخرى من نظمه تكميلًا للفائدة في نظمه في فن المنطق.

فإن تقل حرمه النواوي وابن ... ... الصلاح والسيوطي الراوي

قلت نرى الأقوال ذي المخالفة ... ... محلها ما صنف الفلاسفة

أما الذي خلصه من أسلما ... ... لابد أن يعلم عند العلما

وأما قول الأخضري في سلمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت