الصفحة 6 من 18

وأخبر سبحانه عن حسن عباده المخلصين فقال تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ( قال ابن القيم: فإسلام الوجه:إخلاص القصد والعمل لله ،والإحسان فيه متابعة رسول الله ( وسنته .

قال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( .

سئل الفضيل عن قوله (أحسن عملا) ؟

قال: هو أخلصه وأصوبه .

قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه ؟

فقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا.

قال:والخالص إذا كان لله عز وجل، والصواب إذا كان على السنة .

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: ( سئل رسول الله ( عن الرجل يقاتل شجاعة ، ويقاتل حمية ، ويقاتل رياء ، أي ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول الله (:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"متفق عليه فبين في هذا الحديث أن الجهاد لا يكون مقبولًا إلا إذا كان الباعث عليه الإخلاص لله عز وجل .

قال ابن القيم: ( العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملا ينقله ولا ينفعه)

قال تعالى: ( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا( فالإخلاص حصن حصين للمؤمنين .. ولذلك قال الكرخي رحمه الله(يا نفس أخلصي تتخلصي) وقال تعالى:( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ( والإخلاص يعظم العمل.

قال ابن المبارك:"رب عمل صغير تكثره النية ورب عمل كثير تصغره النية"

وقيل لنافع بن جبير: ألا تشهد الجنازة ؟ قال: ففكر هُنية ثم، قال امض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت