في شارع العليا والذي كان محطتهن الثانية. دونت الفتيات ما تيسر لهن من أرقام الهواتف التي جاد بها الشباب، إما بترديد المميز منها، أو باللوحات المعدة مسبقًا لتعليقها خلف نوافذ السيارة بحيث تراها الفتيات في السيارات المجاورة بوضوح، أو بالبطاقات الشخصية التي يمد الجريئون من الفتيان أيديهم بها عبر النوافذ لتلتقطها الجريئات من الفتيات أيضًا. عند مدخل السوق، نزلت الفتيات تتبعهن مجموعة لا يستهان بها من الشبان، الذين وقفوا حائرين أمام رجل الأمن"السيكيورتي"الذي لا يسمح بدخول العزاب إلى السوق بعد صلاة العشاء. انصرف المستضعفون ولم يتبق سوى شاب واحد، تجرأ وتقدم نحو ميشيل التي بدا واضحًا له ولغيره من المطاردين منذ البداية - لجمال وجهها ونعومة تقاطيعه التي عجزت عن إخفائها - أنها ولميس فتاتان جريئتان تبحثان عن المغامرة، وطلب منها أن تسمح له بالدخول معهن كفرد من العائلة مقابل ألف ريال. ذهلت ميشيل لجرأته إلا أنها وافقت سريعًا، وسارت وبقية صديقاتها إلى جانبه وكأنه فرد من المجموعة"."
وتقول ص58:"كان حلم الاختلاط بالشباب حلمًا كبيرًا بالنسبة إلى كثير من الطالبات والطلاب، ودافعًا للبعض ممن ليست لهم أي ميول طبية للالتحاق بتلك الكليات التي قد توفر لهم مساحة أكبر من الحرية".
وتقول ص 25 بعد أن وصفت خروج الصديقات إلى أحد أسواق الرياض:"بعد السوق وكمية مناسبة من المغازلات البريئة وغير البريئة، اتجهت الفتيات نحو أحد المطاعم الراقية لتناول العشاء، ومن ثم توجهن إلى محل صغير لبيع الشيشة والجراك والمعسل واشترين شيشًا بعددهن واختارت كل منهن مذاق المعسل الذي تفضله".