كانت الدولة الصفوية الشيعية التي حكمت إيران بدءًا من سنة 906هـ (1500م) يقلقها أن ترى دولة الخلافة العثمانية منطلقة في فتوحاتها شرقًا وغربًا لنشر الإسلام وتوسيع رقعته, فبدأت بمناوشة العثمانيين واستفزازهم, وتوجيه الطعنات لهم من الخلف, وحياكة المؤامرات, وخاصة في عهد الشاه إسماعيل الصفوي, ونشب القتال بين العثمانيين والصفويين في موقعه جالديران سنة 1514م, وانتهت المعركة بهزيمة نكراء للصفويين, إلا أنها لم تنه الوجود الصفوي, فأخذ الشاه إسماعيل الصفوي يقيم العلاقات مع الدول الغربية من أجل القضاء على العثمانيين, وتمت بينه وبين البوكرك, الحاكم البرتغالي في الهند اتفاقية نصّت على أربع نقاط:
1-تصاحب قوة بحرية برتغالية حملة إيران على البحرين والقطيف.
2-تتعاون البرتغال مع إيران في إخماد حركات"التمرد"في بلوشستان ومكران.
3-تتحد الدولتان في مواجهة الدولة العثمانية.
4-تصرف حكومة إيران (الصفوية) النظر عن جزيرة هرمز, وتوافق على أن يبقى حاكمها تابعًا للبرتغال, وأن لا تتدخل في أمورها الداخلية (1) .
ونتج عن ذلك أن احتل البرتغاليون البحرين من سنة 1521م إلى سنة 1602م, ثم استولى عليها بعد ذلك الإيرانيون الفرس وحكموها بشكل متقطع حتى سنة 1783 عندما تمكن عرب عتبة من طرد الإيرانيين منها, وعائلة آل خليفة الحاكمة تنحدر من قبيلة عتبة, وقد دخلوا في اتفاقيات حماية مع بريطانيا حتى إعلان الاستقلال سنة 1971 (2) .
سكان البحرين:
دأب الشيعة على رفع نسبتهم في جميع البلدان التي يقيمون فيها لأسباب سياسية لا تخفى على أحد, ومن تلك الدول البحرين التي بالغ البعض بالقول بأن الشيعة العرب منهم ذوي الأصول الإيرانية يشكلون 60 إلى 65% من إجمالي السكان!
وقد جاء في تقرير مركز ابن خلدون حول الأقليات لسنة 1993 أن سكان البحرين ينقسمون إلى ثلاث مجموعات:
(1) المصدر السابق ص49.
(2) وجاء دور المجوس ص301-302.