الصفحة 18 من 230

قبل تركيب الأدوية يا لها من ليلة فل عزب حد سيف (أتجعل فيها) ظنت الملائكة أن الآيات تختص بالسماء فإذا آية الأرض قد علت

أقبلت رؤساء الأملاك تحيي الرئيس الأكبر فرأى في القوم ملكا نصفه من ثلج ونصفه من نار فعجب لاجتماع الضدين فقيل لا تعجب فعندك أعجب منه لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا كان جبريل دليل البادية فلما وصل إلى مفازة ليس فيها علم يعرفه علم ابن أجود أن الصدق أجود فقال ها أنت وربك

فإذا قامت القيامة فموسى صاحبه وعيسى حاجبه والخليل في عسكره وآدم ينادي بلسان حاله يا ولد صورتي ويا والد معناي ما صعد من بحور الأكوان أشرف من درة نبينا طرة غرته أحسن من جمال يوسف لعاب فيه أشفى من البرء شمس شرعه لا يدركها كسوف ناسخ قمر دينه لا يدخل في محاق

كل الأنبياء في القيامة تقول نفسي نفسي وهو يقول أمتي أمتي فإذا سجد قيل ارفع رأسك وقل تسمع كم بين ذل محب وادلال محبوب الحيوانات تذل في طلب القوت والفيلة تتملق حتى تأكل يا من هو في جملة جنود هذا الشجاع أيحسن بك كل يوم هزيمة

لولا جد أصحابه في جهادهم وشجاعتهم في صفوف قتالهم لافتضح المتأخرون فالحمد لله على اليزل كانوا بالليل رهبانا وبالنهار فرسانا قطع الرسول طمع من طمع في لحاقهم بحسام ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وكيف تنال مرتبة السابق بشيء وقر في صدره أو منقبة المهيب والعدو يفرق من ظله أو مقام الوقور فالملائكة تستحي منه أو فضيلة مزاحم النفس في منزلة كهارون من موسى يأس والله الكهول من مقارنة سيدي كهول أهل الجنة كما لم تطمع الشباب في مزاحمة سيدي شباب أهل الجنة متى التهبت في صحابة الأنبياء عزيمة كحمرة جمرة حمزة أو علا على العلاء علي كعلاء علي لقد فاز بلقب الصدق طلحة الجود كما سعد بالفضل وحواري الزبير وسما بصلاة النبي خلفه ابن عوف كما قرت بلفظ فداك أبي وأمي عين سعد ونجا بالشهادة له بالجنة سعيد كما عز ابن الجراح بلقب الأمين

ولم يذكر باسمه بالقرآن غير زيد وأين في الموالي مثل سالم وسلمان ومن في الزهاد كمصعب وابن مظعون وأنه لمسعود عبد الله ابن مسعود وطوبى ثم طوبى لخباب وصهيب ويا شرف المؤذنين بصوت بلال ويكفي فخرا كوني بردا لعمار وأي بيت يشبه بيت أبي أيوب ومن زين القراء إلا أبيّ بن كعب ومن في النقباء كابن زرارة وابن الربيع وأني للفقهاء مثل معاذ ومن له زهد كزهد أبي ذر والفخر لبني هاشم بالعباس وكفى للبصراء قائدا ابن أم مكتوم وأنه لقدوة المؤثرين أبو الدحداح ومن في قوام الليل مثل تميم ومن صبر على القتل صبر خبيب كلهم أخيار وجميعهم أبرار ولا مثل صاحب الغار وأين نظير فتّاح الأمصار ومن يشبه قتيل الدار ولقد افتقروا إلى المجاهد بذي الفقار بحب هؤلاء ترجى الجنة وتتقي النار

إن الله تعالى لما حلى محمد حلية التنزه خلع عليه خلعة هي الإسلام وأعطاه منشورا هو القرآن ولواء هو النصر فأبو بكر صدق النبوة وعمر أظهر الرسالة وعثمان جمع المنشور وعلي حمل السيف لما جلا الرسول عروس الإسلام لم يكن بد من نثار نثر عمر نصف ماله فرمي أبو بكر بالكل فقام عثمان يجهز جيش العسرة بوليمة العرس فعلم على حال الغيرة فبت طلاق الضرة ثم رأى بعض جهاز الدنيا المطلقة عنده وهو الخاتم فسلم وما سلم

(خطوا وأقلامهم خطية سلب ... فهم على الخيل أميون كتاب)

(أن أحسنوا كلما وأخلولقوا ذمما ... واخشوشنوا شيما فالقوم أعراب)

خلق نبينا من أرضى الأرض أرضا وأصفى الأوصاف وصفا وصين آباؤه من زلل الزنا إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت