الصفحة 6 من 11

وهكذا مرت الدعوة القاديانية بهذه المراحل حتى وصلت إلى ادعاء النبوة الكاملة المستقلة عن نبينا محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ.

والحديث عن ادعاء القادياني للنبوة يجرنا إلى حديث آخر هو الكلام عن ختم النبوة، إذ لا يمكن أن يدعي القادياني أنه نبي إلا بإنكاره أن يكون محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ خاتمًا للنبوة.

المبحث الثاني: ختم النبوة

أجمعت الأمة الإسلامية على ختم النبوة بمحمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ، ... ــ كما سيأتي ــ، وأن كل من يدعي النبوة بعده فهو كذاب دجال أومجنون.

وقد جاء من ينكر ختم النبوة ويتأولها بتأويلات فاسدة، ومن أولئك القوم: غلام أحمد القادياني.

فقد نفى غلام أحمد ختم النبوة، وأن آخر الأنبياء هو محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ، ولما كان هناك نصوص صريحة في تكذيب دعواه، لجأ ــ كعادة المبتدعة ــ إلى التأويل والتحريف لتلك النصوص، يقول في ذلك: إن الزعم القائم على أن النبوة انتهت، زعم باطل، ولا يعدو كونه لغوًا [1] .

وقد ردّ القادياني ظاهر الآية الدالة على أن نبينا محمدًا ــ صلى الله عليه وسلم ــ خاتم النبيين، وهي قوله سبحانه وتعالى: ماكان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليمًا [2] .

فذكر عدّة أمور في ذلك، منها:

أولًا: إن الخاتم ليس معناه آخر، بل معناه أفضل، ومن ثمّ فلا انقطاع في النبوة.

ثانيًا: أن معنى الخاتم: المهر، يعني أنه يمهر الناس، وبمهره يصير الواحد نبيًا.

(1) في مذاهب الإسلاميين/ عامر النجار/ مكتبة الثقافة الدينية/ القاهرة/ ط1/ 1424هـ: (198) بتصرّف.

(2) سورة الأحزاب: (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت