فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 5540

لِخَبَرِ ثَوْبَانَ:"ثَلَاثَةٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ: لَا يَؤُمُّ رَجُلٌ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ، وَلَا يَنْظُرُ فِي قَعْرِ بَيْتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ. وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ"إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ1، وَحَسَّنَهُ، مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ الْحِمْصِيِّ.

وَرَوَى ابن ماجه2 فضل الدُّعَاءِ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ حَبِيبٍ وَلِأَبِي دَاوُد3 مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَعْنَاهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَفِيهِ"وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا إلَّا بِإِذْنِهِمْ"وَالْمُرَادُ وَقْتَ الدُّعَاءِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ بِهِمْ، ذَكَرَهُ فِي الْغُنْيَةِ، قَالَ شَيْخُنَا: الْمُرَادُ الدُّعَاءُ الَّذِي يُؤَمَّنُ عَلَيْهِ، كَدُعَاءِ الْقُنُوتِ، فَإِنَّ الْمَأْمُومَ إذَا أَمَّنَ كَانَ دَاعِيًا4. قَالَ تَعَالَى لِمُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} [يونس:89] وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَدْعُو وَالْآخَرُ يُؤَمِّنُ، فَإِنَّ الْمَأْمُومَ إنَّمَا أَمَّنَ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ الْإِمَامَ يَدْعُو لَهُمَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ خَانَ الْإِمَامُ الْمَأْمُومَ.

وَمِنْ أَدَبِ الدُّعَاءِ بَسْطُ يَدَيْهِ، وَرَفْعُهُمَا إلَى صَدْرِهِ، وَمُرَادُهُمْ وَكَشْفُهُمَا أَوْلَى، وَمِثْلُهُ رَفْعُهُمَا فِي التَّكْبِيرِ روى أبو داود5 بإسناد حسن عن

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 أبو داود"90"الترمذي"357".

2 في سننه"933".

3 في سننه"91".

4 ليست في الأصل.

5 في سننه"1486".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت