وَيُشِيرُ بِهَا إذَا دَعَا فِي صَلَاةٍ أَوْ فِي غَيْرِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ الْآجُرِّيُّ: لَا بِغَيْرِ سَبَّابَتِهِ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ1، وَلِأَحْمَدَ2 عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَدْعُو بِأُصْبُعَيْنِ فَقَالَ:"أَحِّدْ يَا سَعْدُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ3، وَلِلتِّرْمِذِيِّ4، وَحَسَّنَهُ، مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. وَفِي الْغُنْيَةِ يُدِيمُ نَظَرَهُ إلَيْهَا كُلَّ تَشَهُّدِهِ، لِخَبَرٍ لَا يَصِحُّ، لَكِنْ فِيهِ خَبَرُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ5 إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَعَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ إلَى مُسْلِمٍ، كَذَا قَالَ.
ثُمَّ يَنْهَضُ فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ مُكَبِّرًا"و"لَا بَعْدَ قِيَامِهِ"م"وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ"و"وَعَنْهُ بَلَى. اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَحَفِيدُهُ، وَشَيْخُنَا، وَهِيَ أَظْهَرُ، فَيُصَلِّي الْبَاقِي كَذَلِكَ، لَكِنَّهُ يُسِرُّ"و"وَلَا يَزِيدُ عَلَى الْفَاتِحَةِ"و"وَعَنْهُ بَلَى، وَعَنْهُ يَجُوزُ، وَالْفَرْضُ وَالنَّفَلُ سَوَاءٌ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ كُلُّ شَفْعِ صَلَاةٍ عَلَى حِدَةٍ، وَالْقِيَامُ إلَى الثَّالِثَةِ كَتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ فَيَسْتَفْتِحُ، وَيَقْرَأُ في
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 أخرج النسائي 3/38 أن رجلا كان يجعو بإصبعيه فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أحد أحد".
2 في مسنده 12901.
3 أبو داود 1499 النسائي 3/38.
4 في سننه 2557.
5 تقدم تخريجه ص 210.