الْمَكْتُوبَ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ رِوَايَةً، وَمَسُّهُ الْمُصْحَفِ.
وَيَجُوزُ فِي الْأَشْهَرِ حَمْلُ خُرْجٍ فِيهِ مَتَاعٌ فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ.
وَيَجُوزُ فِي رِوَايَةٍ مس ثوب رقم به"هـ"1، وَفِضَّةٍ نُقِشَتْ بِهِ"هـ"وَظَاهِرُهُ فِيهَا وَلَوْ لكافر، ويتوجه وجه"وم"وَظَاهِرُهُ أَيْضًا وَلَوْ خَاتَمٌ فِضَّةٌ، وَجَزَمَ صَاحِبُ المحرر بالجواز وَيَأْتِي حُكْمُ الْكِتَابَةِ عَلَى الْخَاتَمِ، وَالْفِضَّةِ الْمَضْرُوبَةِ في زكاة الأثمان2.
[تصحيح الفروع للمرداوي] فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جزم به في التلخيص، فَإِنَّهُ قَالَ: وَفِي مَسِّ الصِّبْيَانِ كِتَابَةَ الْقُرْآنِ رِوَايَتَانِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، فَظَاهِرُهُ جَوَازُ مَسِّ اللَّوْحِ وجزم به المنور.
والرواية الثَّانِيَةُ: لَا يَجُوزُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ وَجْهٌ ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمَا، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَهُوَ أَظْهَرُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي3 وَالْكَافِي4 وَالشَّرْحِ5 وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالْفَائِقِ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ: لَا بَأْسَ بِمَسِّهِ لِبَعْضِ الْقُرْآنِ، وَيُمْنَعُ مِنْ حَمْلِهِ. وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُمْنَعَ مَنْ لَهُ عَشْرُ سِنِينَ فَصَاعِدًا بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ.
الثَّانِي: قَوْلُهُ"وَيَجُوزُ فِي رِوَايَةِ مس ثوب رقم به، وفضة نقشت به"انتهى.
1 ليست في"ط".
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 2/75.