وكم من داع متوسلا لله بأسمائه وصفاته ولم يستجب له ويلزم هؤلاء
إشكال وهو أننا نرى من يدعو ويتوسل بأسماء الله وصفاته أو بعمله
الصالح أو بدعاء رجل صالح ولم نر إجابة الدعاء . هذا من تمام الحجة
عليهم ونقض إيرادهم فلا تلازم بين الدعاء والاجابة ، فلا تلازم بين
الدعاء والاجابة والله أعلم بالصواب . على أن قول الالباني: لا
نعلم ولا نظن أحدا . . إلخ . تهافت وشهادة على نفي لا ينخدع بها
إلا مسلوب العقل . * * * تذنيب مفيد لكل لبيب بعد أن تبين لك دلالة
الحديث الواضحة على التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وأن المخالف
متسنم بيتا من بيوت العنكبوت تجد أن من هؤلاء المخالفين من لم
يستطع تحت قوة الدليل إلا الاعتراف بجواز هذا التوسل وأنه لا غبار
عليه فشكك في شبهاته وأسقط كلامه إنه الالباني الذى قال في توسله
(ص 77) : (على أننى أقول: لو صح أن الاعمى إنما توسل بذاته صلى
الله عليه وسلم فيكون حكما خاصا به صلى الله عليه وسلم لا يشاركه
فيه غيره من الانبياء والصالحين ، وإلحاقهم به مما لا يقبله النظر
الصحيح ، لانه صلى الله عليه وسلم سيدهم وأفضلهم جميعا ، فيمكن أن
يكون هذا مما خصه الله به عليهم ككثير مما يصح به الخبر ، وباب
الخصوصيات لا تدخل فيه القياسات ، فمن رأى أن توسل الاعمى كان
بذاته صلى الله عليه وسلم فعليه أن يقف عنده ولا يزيد عليه كما نقل
عن الامام أحمد والشيخ العز بن عبد السلام رحمهما الله تعالى ،