ومن رأى غير ذلك فقد استعجم عليه الحديث . وابتهج الاءلبانى في
توسله بكلام ابن تيمية فردده قائلا (ص 72) : وعلى هذا فالحادثة
كلها تدور حول الدعاء - كما هو ظاهر - وليس فيها ذكر شئ مما يزعمون
.اه . قلت: هذه مصادرة للنص وتعمية على القارئ كيف لا يكون كذلك
والنبى صلى الله عليه وسلم علم الرجل دعاء فيه السؤال بالنبي صلى
الله عليه وسلم . نعم . . الحادثة تدور حول الدعاء ، ولكن السؤال
هنا ما هو الدعاء الذى دعا به النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ، وما هو
الدعاء الذى علمه للرجل الاءعمى ؟ لا يستطيع أي منصف إلا الاجابة
بأن هذا الدعاء هو الذي فيه نص بالتوسل به صلى الله عليه وسلم .
فالاعمى جاء يطلب مطلق الدعاء برد بصره . وعلمه صلى الله عليه وسلم
وأمره بالتوسل به ليتحقق المطلوب . 7 - ثم قال صلى الله عليه وسلم
: (اللهم شفعه في وشفعني في نفسي) ، أي تقبل شفاعته أي دعاءه في
وتقبل دعائي في نفسي . وهنا سؤال: أي دعاء هنا الذى يطلب قبوله ؟
لاشك أن الاجابة عليه ترد بداهة في ذهن أي شخص إنه الدعاء المذكور
فيه التوسل به صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يحتاج لاعمال فكر أو
إطالة نظر وتأمل وهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار . ويمكن أن
يقال: إن سؤال قبول الشفاعة هو توسل بدعائه صلى الله عليه وسلم مع
التوسل بذاته ، وهذا منتهى ما يفهم من النص والله أعلم .