(1) راجع ترجمة أبيه في التكملة . (*)
عصره تميز عصر ابن الأبار بضعف الأندلس داخليا وعدم قدرة أهله على
الصمود في وجه الزحف النصراني القشتالي البرتغالي الأرغوني .
فتهاوت معاقل الأندلس وحصونه ثم مدنه وعواصم أقاليمه إلا غرناطة
وما حولها من رقعة صغيرة استطاع بنو الأحمر الاحتفاظ بها حتى ختام
القرن التاسع / الخامس عشر . وكان سقوط الأندلس ، الذي شهد ابن
الأبار أهم فصوله وتيقن من حتمية وقوعه ، قد بدأ مسلسل أحداثه
وتتابع بوائقه وأتراحه منذ مطلع القرن الخامس / الحادي عشر ، وذلك
عندما استطاعت ممالك أرغون وقشتالة والبرتغال تركيز السلطة
الداخلية واستغلال ظروف الضعف في المناطق الأندلسية فتوسعوا ، وإذا
ما شهد الأندلس انتعاشة ركزوا سلطانهم فيما فتحوا واتبعوا سياسة
المهادنة والملاينة انتظارا لغرة جديدة ليغتنموها . هذا في الوقت
الذي عاش الأندلس - منذ انحلال الخلافة الأموية في قرطبة - فترة
اضطراب عصيبة وفوضى عظيمة ، تغذت بالفتنة البربرية التي أفضت إلى
إنهاء الخلافة الأموية والدولة العامرية ، فتمزق الأندلس إلى
دويلات"مدينية"متناحرة اصطلح على تسميتها بممالك الطوائف . ومع
هذه الفترة بدأ تنقص الأندلس من أطرافه ، وتحيف مدنه ،