فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 229

(1) راجع ترجمة أبيه في التكملة . (*)

عصره تميز عصر ابن الأبار بضعف الأندلس داخليا وعدم قدرة أهله على

الصمود في وجه الزحف النصراني القشتالي البرتغالي الأرغوني .

فتهاوت معاقل الأندلس وحصونه ثم مدنه وعواصم أقاليمه إلا غرناطة

وما حولها من رقعة صغيرة استطاع بنو الأحمر الاحتفاظ بها حتى ختام

القرن التاسع / الخامس عشر . وكان سقوط الأندلس ، الذي شهد ابن

الأبار أهم فصوله وتيقن من حتمية وقوعه ، قد بدأ مسلسل أحداثه

وتتابع بوائقه وأتراحه منذ مطلع القرن الخامس / الحادي عشر ، وذلك

عندما استطاعت ممالك أرغون وقشتالة والبرتغال تركيز السلطة

الداخلية واستغلال ظروف الضعف في المناطق الأندلسية فتوسعوا ، وإذا

ما شهد الأندلس انتعاشة ركزوا سلطانهم فيما فتحوا واتبعوا سياسة

المهادنة والملاينة انتظارا لغرة جديدة ليغتنموها . هذا في الوقت

الذي عاش الأندلس - منذ انحلال الخلافة الأموية في قرطبة - فترة

اضطراب عصيبة وفوضى عظيمة ، تغذت بالفتنة البربرية التي أفضت إلى

إنهاء الخلافة الأموية والدولة العامرية ، فتمزق الأندلس إلى

دويلات"مدينية"متناحرة اصطلح على تسميتها بممالك الطوائف . ومع

هذه الفترة بدأ تنقص الأندلس من أطرافه ، وتحيف مدنه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت