ثالثا- حديث يخالف أقوال أهل العلم أو المفسرين. [1]
ومما عده ابن خزيمة من قبيل المختلف أيضا وعمل على إزالة التعارض فيما بينه، مخالفة الحديث لرأي من أراء أهل العلم أو لتفسير من التفاسير . ومن ذلك:
(باب ذكر الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب) [2]
وذكر فيه حديث:
أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن إسحاق الصنعاني أخبرنا خالد بن خداش نا عمرو بن هارون عن ابن جريج عن بن أبي مليكة عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية والحمد لله رب العالمين آيتين وإياك نستعين وجمع خمس أصابعه . [3]
ثم قال:
(باب ذكر خبر غلط في الاحتجاج به من لم يتبحر بالعلم فتوهم النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة في فاتحة الكتاب ولا في غيرها من السور.)
وهذا الشاهد في هذه النقطة .
وذكر فيه حديث:
أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا بندار نا محمد بن جعفر نا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ومع أبي بكر و عمر فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. [4]
ثم قال:
(باب ذكر الدليل على أن أنسا إنما أراد بقوله لم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم أي لم اسمع أحدا منهم يقرأ جهرا بسم الله الرحمن الرحيم وانهم كانوا يسرون بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة لا كما توهم من لم يشتغل بطلب العلم من مظانه و طلب الرئاسة قبل تعلم العلم.)
ثم ذكر عددا من الاحاديث وهي:
(1) انظر على هذه النقطة الابواب التالية: 378 و399 و421و424 في الجزء الثالث من النسخة التي اعتمدتها في الدراسة
(2) صحيح ابن خزيمة باب 99
(3) عمر بن هارون قال ابن حجر عنه متروك وقال الذهبي عنه واه وفي تلخيص المستدرك أجمعوا على تركه
(4) مسلم رقم 399