اشرك معي شريكا فهو لشريكي ، يا أيها الناس لِلَّهِ اخلصوا أعمالكم ، فإن الله تبارك وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له"."
2065- وخرج الطبرانى بإسناد لا بأس به أيضًا عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله".
2066- وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له ؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"لا شيء له"فأعادها ثلاث مرار ويقول رسول الله صلي الله عليه وسلم:"لا شيء له"، ثم قال:"إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه"رواه أبو داود والنسائي.
2067- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم ، حتى أواهم المبيت إلى غار ، فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل ، فسدت عليهم الغار ، فقالوا: إنه لا ينحيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم ، قال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا ، فنأى بي طلب شجر يومًا ، فلم أرح عليهما حتى ناما ، فحلبت لهما غبوقهما (1) فوجدتهما نائمين ، فكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا ، فلبثت والقدح على يدي ، انتظر استيقاظهما ،"حتى برق الفجر"، وفي رواية:"والصبية يتضاغون عند قدمي ، فاستيقظا فشربا غبوقهما ، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج"، قال النبي صلي الله عليه وسلم:"قال الآخر: اللهم كانت لى ابنة عم ، كانت أحب الناس إلي ، فأردتها على نفسها ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2065- الحديث حسن لغيره كما في"صحيح الترغيب" ( 9 ) .
2066- النسائي 6/ 25 ، والحديث حسن كما في"صحيح الترغيب" ( 8 ) .
قال الألباني: لكن عزوه إلى أبي داود وهم ، فإنه لم يروه في"سننه"كما يدل عليه صيغ أبي البركات في"المنتقى"، والعراقي في"تخريج الإحياء"، والنابلسي في"ذخائر المواريث". أهـ.
2067- تقدم تخريجه برقم ( 1884 ) .
( 1 ) الغبوق: الشرب في المساء ، وهو ضد الضبوح.