فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 751

1884- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى أواهم المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحطت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذ الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم ، فقال أحدهم: اللهم كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلي ، فأردتها على نفسها ، فامتنعت مني ، حتى ألمت بها سنة من السنين ، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ، ففعلت حتى إذا قدرت عليها"، [وفي رواية:"فلما قعدت بين رجليها] قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه ، فتحرجت من الوقوع عليها ، فانصرفت عنها ، وهي أحب الناس إلي ، وتركت الذهب الذي أعطيتها ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا مانحن فيه فانفرجت الصخرة..."رواه البخاري ومسلم في حديث يأتي تمامه- إن شاء الله.

قوله:"تفض الخاتم"هو كناية عن الوطء.

وقوله:"تحرجت"أي: خفت من الحرج ، وهو الإثم.

1885- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يحدث حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين حتى عد سبع مرات ما حدثت به ، ولكن سمعته أكثر من ذلك ، سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم [ يقول] :"كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله ، فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا ، على أن يطأها ، فلما أرادها على نفسها ارتعدت وبكت ، فقال: ما يبكيك ؟ ، قالت: لأن هذا عمل ما عملته قط ، وما حملني عليه إلا الحاجة ، فقال: تفعلين أنت هذا [ من مخافة الله تعالى ؟ ] فأنا أحرى ، اذهبي فلك ما أعطيتك ، ووالله لا أعصيه بعدها أبدا ، فمات من ليلته ، فأصبح مكتوبا على بابه: إن الله قد غفر للكفل ، فعجب الناس من ذلك"رواه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم ، وقال: صحيح الإسناد. قوله:"فأنا أحرى"أي: فأنا أولى وأحق بهذا الخوف منك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1884- البخاري ( 2215 ) وفي مواضع أخر ، ومسلم ( 2743 ) ، وأبو داود ( 3387 ) ، وأحمد 2/ 116.

1885- الترمذي ( 2496 ) ، وابن حبان ( 387 ) "الإحسان"، وأبو يعلى ( 5726 ) ، والحاكم 4/ 254 - 255 ، وأحمد 2/ 23 ، والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 1446 ) و ( 1836 ) و ( 1964 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت