يقرض اليوم يجز غدا ، وملك بباب آخر يقول: اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا"رواه الطبراني وابن حبان ."
639-وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"ما طلعت شمس قط إلا وبجنبتيها (1) ملكان يناديان: اللهم من أنفق فأعقبه (2) خلفا ، ومن أمسك فأعقبه تلفا"رواه أحمد وابن حبان والحاكم ، وقال: صحيح الإسناد .
640-وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"قال الله تعالى: أنفق أنفق عليك ، وقال: يد الله ملأى لا يغيضها نفقة ، سحاء الليل والنهار (3) ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض ، فإنه لم يغض ما بيده ، وكان عرشه على الماء وبيده [ الأخرى] الميزان يخفض ويرفع"رواه البخاري ومسلم .
"لا يغيضها"أي: لا ينقصها .
641-وعنه: أنه سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما ، فأما المنفق: فلا ينفق إلا سبقت ، أو وفرت (4) على جلده حتى يخفي بنانه ويعفو أثره (5) ، أما البخيل: فلا يريد أن ينفق شيئا إلا لزقت كل حلقة مكانها ، فهو يوسعها فلا تتسع"رواه البخاري ومسلم .
"الجنة": بتشديد النون هي: الدرع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
639-أحمد 5/ 197 ، وابن حبان ( 686 ) و ( 3329 ) ، والحاكم 2/ 444- 445 ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . والحديث في"صحيح الترغيب" ( 917 ) .
( 1 ) في نسخة: ( وبجنبيها )
( 2 ) فأعقبه: فاجعل بعقب إنفاقه أي بعده .
640-البخاري ( 4684 ) في تفسير سورة هود ،باب قوله ( وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ) ، وفي مواضع آخر ، ومسلم ( 993 ) في الزكاة: باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف ، والترمذي ( 3048 ) .
( 3 ) سحاء الليل والنهار: أي دائمة الصب بالهطل والعطاء في الليل والنهار .
641-البخاري ( 1443- 1444 ) ، في الزكاة: باب مثل المتصدق والبخيل ، وفي مواضع أخر ، ومسلم ( 1021 ) في الزكاة: باب مثل البخيل المتصدق ، والنسائي
5/ 0 7- 72 ، وأحمد 2/ 256 و 523 .
( 4 ) سبغت: طالت . وفرت: صارت وافرة .
( 5 ) يعفو أثره: يمحو أثره بأصابعه .