الصفحة 21 من 165

، أما إذا كان

مجرد دعوى؛ فإنه لا يجوز له أن يتسمَّى بالسلفية وهو على غير منهج السلف.

فالأشاعرة - مثلًا - يقولون: نحن أهل السنة والجماعة، وهذا غير صحيح؛ لأن الذي هم عليه ليس هو منهج أهل السنة والجماعة، كذلك المعتزلة يسمون أنفسهم بالموحدين .

كلٌ يَدَّعي وصلًا لليلى

وليلى لا تُقِر لهم بذاكا

فالذي يزعم أنه على مذهب أهل السنة والجماعة يتبع طريق أهل السنة والجماعة ويترك المخالفين، أمَّا أنه يريد أن يجمع بين ( الضب والنون ) - كما يقولون -، أي: يجمع بين دواب الصحراء ودواب البحر؛ فلا يمكن هذا، أو يجمع بين النار والماء في كِفَّة؛ فلا يجتمع أهل السنة والجماعة مع مذهب المخالفين لهم كالخوارج، والمعتزلة، والحزبيين ممن يسمونهم: ( المسلم المعاصر ) ، وهو الذي يريد أن يجمع ضلالات أهل العصر مع منهج السلف، فـ (( لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ) ).

فالحاصل أنه لا بد من تمييز الأمور وتمحيصها .

س 14: من المعلوم أن الدعوة إلى الله تحتاج إلى العلم الشرعي؛ فهل هذا العلم هو حفظ الكتاب والسنة ؟ وهل يكفي العلم الذي يدرس في المدارس والجامعات للدعوة إلى الله ؟ .

جـ/ العلم هو حفظ النصوص وفهم معانيها؛ فلا يكفي حفظ النصوص فقط، لا يكفي أن الإنسان يحفظ نصوص القرآن والأحاديث، لا بد من معرفة معانيها الصحيحة، أما مجرد حفظ النصوص بدون فهم لمعانيها؛ فهذا لا يؤهل للدعوة إلى الله - عز وجل -.

أما ما يدرَّس في المدارس إذا كان فيه حفظ للنصوص وفهم لمعانيها؛ فهو كافٍ .

أما إذا كان حفظًا للنصوص دون فهم للمعاني؛ فهذا لا يؤهل للدعوة، لكن بإمكان هذا أن يُحَفِّظ الناس النصوص التي حفظها، ويلقِّنهم إياها دون شرح لمعانيها، أو يقرأها عليهم، ويُسمعهم إياها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت