، حافظ المغرب, بل والمشرق، الشهير، المتوفى بشاطبة من بلاد الأندلس، سنة ثلاث وستين و أربعمائة
10-كتاب (( التقصي ) ) (1)
(1) - (فهرسة ابن خير) (135) و (141) و (معجم ابن حجر) (10) , وسماه: أيضا ( التجريد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد) ألفه بعد كتابه ( التمهيد) , ونبه فيه على اختلاف رواة فيما أرسلوه أو وصلوه وذكر في آخره بابا فيما لم يذكر في رواية يحيى من الأحاديث المرفوعة مما ذكره غيره, والكتاب في مكتبة القدسي القاهرة 1350بدون تحقيق,ثم صور في دارالكتب العلمية بيروت بدون تاريخ
-في ( أ و ب ) : كان (الباجي) و (أبو عمران الفاسي) يفضلان كتاب (التقصي لأبي عمر) على (الملخص للقابسي) و ذكر ذلك (عياض) في فهرسته.هـ مؤلف
-قال في أوله: الحمد لله شكرا على ما هدى والهم وانعم وعلم و وهب و فهم...أَمَّا بعد: فإنا لما ذكرنا في كتاب التمهيد من معاني السنن و وجوهها واتساع مذاهب العلماء فيها وامتد بذلك الشرح وطال عليه الاستشهاد وعلمنا أن اكثر الناس من قصرت همته وضعفت عنايته ودعاه إلى القناعة بأقل ذلك طلب راحته أو ضيق معيشته رايتا أن نجرد تلك السنن التي جعلناها اصل ذلك الكتاب وهي السنن الثابتة بنقل الإمام أبى عبد الله مالك بن أنس رضي الله عنه لاختياره لها وانتقاده إياها واجتهاده فيها واعتماده عليها في موطإه الذي لا مثيل له ولا كتاب فوقه بعد كتاب الله تعالى عز وجل, وقد ذكرنا في صدر كتاب (التمهيد) من فضائله وتقدمه في صحة النقل والتوقي فيه وترك الرواية عمن لا ترضى حاله واعتماده على الثقات الأئمة الإثبات في كل ما رواه , وثناء العلماء عليه بذلك إلى ما ذكرنا هنالك من معرفة علل النقل, وما دخل فيه قديما وحديثا من الغوائل والآفات ما فيه كفاية وشفاء في ذلك المعنى فلم نَرَ وجها لذكر ذلك ههنا, وجردنا في هذا الكتاب كل ما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم مسندة ومرسلة و متصلة ومنقطعة إذ كل ذلك عند مالك و أصحابه ومن سلك سبيلهم حجة توجب العمل ويظهر بها من لجأ إليها عند التنازع والاختلاف في رد الفروع إليها قياسا عليها واستنباطا منها لا يختلف المالكيون في ذلك وعليه كان السلف في قبول مراسيل الثقات على ما قد أوضحنا في كتاب التمهيد من طرق الثقات , على أنَّا قد وصلنا مراسيل (الموطأ) في كتاب (التمهيد) , ومن طرق الثقات وفي ذلك ما يبين لك صحة مراسيله, ومن تأمل ذلك رآه هنالك والحمد لله , وجعلناه مبوبا على حروف المعجم في أسماء شيوخ (مالك) رحمه الله , ليسهل طلبه ويقرب تناوله و وقدمت المتصل المسند ثم ما يليه على رُتَبِه حتى يُفْضَى ذلك إلي ذكر المرسل والمقطوع والبلاغ لتكمل الفائدة باستيعاب ملفي (الموطأ) من حديث الرسول, وجعلته مدخلا سهلا إلي كتاب (التمهيد) , قريبا منقادا إلى الحفظ , مخلصا من التخليط , مهذبا مبوبا مقربا , فمن أشكل عليه شيء مما فيه من علة إسناد أو معنى مستغلق أو وجه غير متضح فليقصد إلى بابه من كتاب (التمهيد) يجده واضحا مبسوطا والحمد لله، واعتمدنا من الروايات في الموطأ على رواية يحيى بن يحيى لما قد ذكرناه في كتاب التمهيد وقد رويناه من طرق عن يحيى إحداها أن أبا عثمان سعيد بن نصر حدثنا قراءة منه علينا بجميع الموطأ عن قاسم بن اصبغ ووهب بن مسرة عن ابن وضاح عن يحيى عن مالك, وقرأته على أبى الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التهراتي عن آبي عبد الملك محمد بن عبد الله بن أبى دليم و أبى محمد قاسم بم اصبغ و وهب بمن مسرة عن ابن وضاح عن يحيى بن يحيى عن مالك, وأنبانا به أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد قراءة مني عليه عن ابوي عمر أحمد بن سعيد وأحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك, وعن وهب بن مسرة عن ابن وضاح عن يحيى بن يحيى عن مالك, ولم نخل هذا الكتاب من التنبيه على اختلاف رواة مالك فيما أرسلوه من ذلك أو وصلوه على طريق الاختصار و مجانبة الإكثار وبالله عز وجهه وجل جلاله وصلنا إلى ذلك وبعونه وفضله لا شريك له وهو حسبنا ونعم الوكيل.اهـ