الصفحة 18 من 24

خرج بعض المنافقين المندسين من المسلمين يقولون نحنا نقف على الحياد. وقد قال الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة:119). فما قال كونوا على حياد!. وتجد أيضًا أن بعدهم خصوصًا من المشتغلين بأنواع البث المصور والمسموع والمرئي والمكتوب، بأيش انشغاله؟!، بغابات الأمازون والأفلام والمباريات، ولا كأن هناك مذابح في غزة، ولا كأن هناك جرائم، أيضًا

تهويل قوة اليهود وتهوين عزائم المسلمين، ويصورون ما عند أهل الإسلام العابًا نارية. هؤلاء مرجفون.

وأظهرت الأحداث أيضًا المتاجرين بدماء المسلمين، من طلاب الشهرة والمكاسب الدنيوية والهالات الإعلامية وتصفية الحسابات، المتلبسون بالبدع والشرك من المنتسبين إلى هذه الأمة وأهل القبلة، يجعجعون بنصرة القضية الفلسطينية ولا يطلقون رصاصة واحدة فكشف الله حقيقتهم. ومن المهم أن يعرف المسلمون حقيقة هؤلاء. ثم نجد تكالب الأعداء، وتآمر الأعداء، ولذلك فإن هؤلاء يبقوا أعداء جميعًا.

لقد تكشفت الأحداث عن معادن جميلة ونفيسة جدًا عند المسلمين، من طلاب ومحبي الجنة والشهادة في سبيل الله، ونصرة المسلمين، والصدقة والدعاء الحار من القلب، وكذلك ظهر مفهوم الجسد الواحد ولو جاز لنا أن نشكر اليهود على شيء، لشكرناهم أن عملهم هذا قد ساعد في توحيد المسلمين، فهذا التوحيد بين المسلمين المفقود، لأن بينهم تقاطع وبينهم من العوائق ما بينهم. فمن طنجة إلى جاكرتا وحتى الأقليات في الخارج يآزرون المسلمين في فسلطين.

هذا الاجتماع على نصرة الدين لا مثله يوجد عند اليهود، اليهود كلهم في العالم ثلاثة عشر مليونًا، ولو تناصروا فيما بينهم، ما بلغوا ولا سكان عاصمة عربية كبيرة، ولذلك من المرعب جدًا لليهود أن يروا تناصر المسلمين فيما بينهم، فمن أسباب الاختلاف في الرأي عندهم؛ أنه يقولون: كلما طالت الحرب؛ وطال تأليب الناس علينا في العالم، فماذا سنفعل؟ كيف سنحل المشكلة؟

وعند بعضهم وقاحة ومراهنات يقول: المسلمون سينسون، مثلما نسوا التي قبلها: تل الزعتر ودير ياسين، وصبرا وشاتيلا وغيرها. سينسون هذه. مثل بيت حانون! وسبق أن عملنا مجازر!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت