تآمرٌ ليس تخفانا غوائلُهُ ... وفتنةٌ نتوارى من أفاعيها
في صمت وموافقة ومواطئة ظهر اليهود ويهود العرب ومن والاهم من العالم ويبقى معادن أهل الإسلام، (وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ(166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ) آل عمران:166،167) هؤلاء الذين قالوا لإخوانهم لو أطاعونا ما قتلوا. قال الحسن رحمه الله: (الناس ما داموا في عافية مستورون، فإذا نزل فيهم البلاء صاروا إلى حقائقهم فصار المؤمن على إيمانه وصار المنافق على نفاقه) . فمن أعظم الدروس كشف المنافقين المندسين بيننا، وظهور المؤمنين الذين يظاهرون الله ورسوله وأهل الإيمان، وظهر المنافقون الذين يتربصون بالمؤمنين الدوائر. اجمع التصريحات، والمقالات، وحلل السطور، سترى فضحًا من الله عجيبًا، (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) آل عمران:179).
لا بد من التمييز، فظهر هؤلاء الذين يدعون الليبرالية، وهم أهل النفاق، ويتبجحون بمبادئ الإنسانية، فأين مبادئهم الآن، وتراهم الآن يقعون في المسلمين ويتهمونهم، يلومون الضحية ويبررون جرائم الجزار، هؤلاء اليوم يقولون: إن اليهود يقاتلون الإرهاب، هؤلاء يسمون المقاومة حماقة، هؤلاء يستهزئون بصواريخ أهل الإسلام ويسمونها كرتونية، هؤلاء يبررون لليهود جرائمهم البشعة، وهؤلاء يقولون دعوا اليهود يفنون الإرهابيين عن بكرة أبيهم، وهؤلاء الذين يخذلون عن الإنفاق، ويقول بعضهم إذا تبرعنا فسنلقى المزيد من الشتائم. هؤلاء الآن يظهرون ويحصحص أمرهم. يقول أحدهم لما سئل لماذا تقول أنت الهجوم الإسرائيلي بدل من الاعتداء الإسرائيلي، يقول لازم الخبر يكون محايد!
وعندما تحدث أحداث أخرى في العالم يقول اعتداءات كذا، واعتداءات كذا، ولما يأتي على ذكر من قتل من المسلمين يقول فيمن تراق دماؤهم: هؤلاء قتلى وصرعى. ليش ما ترجوا لهم الشهادة عند الله، نسأل الله لهم الشهادة، يقول: أنا لا أمنح الناس الشهادة هذا حق ربّاني، ولما يأتي على فنانة ماتت يقول الشهيدة الفلانة.