الصفحة 16 من 24

ولابد نعرف -أيها الأخوة- ونوقن ونؤمن أن اليهود الآن وعلى ما هم عليه من على القوة بينهم اختلافات، وبينهم عداوات، وبينهم فرقة، لأن الله قال (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا) في الظاهر وفي الإعلام، (وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) في الحقيقة. ولذلك الجرائد اليهودية نفسها تكتب عن كلمة مهمة جدًا (تخبط القيادة الإسرائيلية) ، كلمة تخبط هذه مهمة جدًا؛ توضح خلافات في الرأي موجودة.

ولذلك يلوم بعضهم بعضًا - بعد مدة - عندما يحدث انسحاب أويحدث حدث، يلوم بعضهم بعضًا ويسب بعضهم بعضًا، وينتقد بعضهم بعضًا، وكل واحد يحمّل المسؤولية الآخر. ويدعون إلى عقد لجان للتحقيق، واستقالة وإقالة واستدعاء بعضهم. وهذه هي حقيقتهم.

هذه المسألة تحتاج منا إلى صبر، فهل نحنا مستعدون أن نصبر؟ لقد أثبتت الأحداث أنهم لا يزالون يقاتلوننا حتى يردونا عن ديننا، وأن موالاة الكفار لا تأتينا إلا بالخسارة وأنه لا يمكن لهؤلاء أن يهدءوا حتى يردوننا عن ديننا.

ومما كشفته الأحداث بقية الممالئين لليهود، كيف سقطت حججهم. أين الشعارات البراقة؟! أين حقوق الإنسان؟! أين الشرعية الدولية؟! أين مجلس الخوف بقراراته الهزيلة؟! أين النظام العالمي الجديد والقديم والمتوسط والحديث والمحدّث وآخر طبعة؟! أين الديمقراطية؟! أين وأين؟

كشفت هذه القضية أشياء مهمة حتى للكفار أنفسهم، بيان رسمي فيه نعي قطة بنتي الرئيس القطة السوداء التي رحلت عن عمر يناهز الثمانية عشر عامًا بعد إقامتها وأن العائلة تشعر بحزن عميق لرحيل انديا، وهذا الآن يصدر وقت القتل، الذي يقول فيه اليهود اقتلوا، وهأنتم تحاربون الإرهاب، ولا بأس عليكم، ولا تساءلوا اليهود بقصف المدرسة، كأن هناك طرف آخر قصفها, ومن كوكب آخر جاء القصف. وهكذا انكشفت قضية الديمقراطيات والحلول الغربية، ويقال اليوم:

قد حَصحَصَ الحقُّ لا سِلمٌ ولا كَلِمٌ ... مع اليهود وقد أبدت عواديها

قد حصحص الحق لا قولٌ ولا عملٌ ... ولا مواثيقَ صدقٍ عندَ داعيها

أين السلام الذي نادت محالفكم؟ ... أين الشعاراتُ يا من باتَ يطرِيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت