الصفحة 19 من 227

الأمر الثاني: قد تكون الأحكام عادية كقولنا مثلًا الخبز مشبع, فهذا ثبت لنا بالعادة المستقرة ولم يثبت بالعقل, النفي مثلًا في الأحكام العادية (من لا يسير لا يصل) هذا استقر بالعادة عند الناس, أن من لا يسير لا يصل.

الأمر الثالث: الحكم قد يكون عقليًا مثل الواحد نصف الاثنين, هذا يدرك بالأحكام العقلية.

الأمر الرابع: قد يكون الحكم لغويًا مثل ذهب زيدٌ, فزيد واجب الرفع فحكمنا عليه بأنه واجب الرفع هذا إثبات حكم, نفي نقول هذا زيد, زيد لا يجوز نصبه.

فأنت طالبة العلم, أراد الجويني الناظم رحمه الله أن تتصوري أن أصول الفقه لا يبحث في كل الأحكام حينما قال: معرفة الأحكام الشرعية يعني لا يبحث في الأحكام العادية ولا بالأحكام العقلية ولا بالأحكام اللغوية يعني أخرج اللغويات والعاديات والعقليات وأبقى لق الحكم الشرعي.

ولذلك قال { والفقه معرفة الأحكام الشرعية } .

فائدة:

على الأخوات طالبات العلم أن يكون عندهن سعة بال لهذه التعريفات لأن علماء الأصول إذا اشتغلوا بشيء اشتغلوا بتعريف مفرداته ما يتركون شاردة ولا واردة إلا ويعرفونها.

فما هو الحكم الشرعي: هو خطاب الله تعالى المتعلق بأحكام المكلفين اقتضاء أو تخييرًا أو وضعًا بمعنى آخر: أن اللفظ الذي يرد به الخطاب الشرعي الذي يتعلق به أفعال المكلفين, أما الأخبار هذه لا تسمى أحكامًا كإخباره سبحانه وتعالى عن نوح ولوط وغير ذلك.

هذا ليست أحكام فأهلية التكليف والتأهيل لخطاب الله - عز وجل - والمحاسبة هذه لا تكون إلا للمكلفين ولذلك كانوا هم المخاطبين وأضاف الخطاب إليهم فقال (هو خطاب الله المتعلق بأحكام المكلفين وليس متعلق بأفعال الخلق وإنما بأفعال المكلفين) أو أحكام المكلفين.

ما نوع هذا الخطاب ؟

قال خطاب يتعلق بأحكام المكلفين نوعه:

اقتضاءً أو تخييرًا أو وضعًا.

ما معنى هذه الأشياء (الاقتضاء, التخيير, الوضع) .

الاقتضاء: هو الطلب الذي يطلب من المكلفين طلبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت