الصفحة 11 من 84

يعني مثلًا لدينا إنسان مسلم نشأ هناك ويستطيع إظهار شعائر دينه نقول هجرته مستحبة يعني يجوز له البقاء, أما كون الإنسان من بلد الإسلام ويريد الانتقال إلى بلد الكفر لسياحة بحجة أنه يستطيع إظهار شعائر دينه (لغير ضرورة شرعية) نقول له لا يجوز ذلك لأن السفر إلى بلاد الكفار أعظم من البقاء فيها وعلى هذا نقول لا يجوز للمسلم إذا كان في بلد الإسلام السفر إلى بلاد الكفار لما في ذلك من الخطر على دينه وأخلاقه وإضاعة المال وتقوية لاقتصادهم وبناءً على هذا لا يجوز السفر إلى بلاد الكفار إلا بثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات كعلم العقيدة, وغالب الذين يذهبون حظهم من العلم الشرعي كحظ الفلاة في رابعة النهار من الظل, يعني ليس عندهم شيء.

الشرط الثاني: أن يكون عنده دين يحميه من الوقوع في الشهوات (من الوقوع في الحرام) .

الشرط الثالث: أن يكون مضطرًا إلى ذلك كمريض للاستشفاء, أو يكون محتاج إلى علم لا يوجد في بلاد المسلمين (والعجيب مما صنع أن هناك من يتخصص في اللغة العربية في الخارج) .

القسم الثاني من أقسام الهجرة/ هجرة العمل:

وهي أن يهجر الإنسان ما نهى الله عنه من المعاصي والفسوق كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده, والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه } (1) .

القسم الثالث/ هجرة العامل:

(1) والحديث في البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت