ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله: { هَلْ مِن مَّزِيدٍ } أي: زدني فإني احتمل الزيادة مستدلًا بأن هذا الأليق بالآية وبالحديث- كما سيأتي- وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم أنس - رضي الله عنه - وابن زيد [1] والطبري [2] والنحاس [3] وابن تيمية [4] وابن القيم [5] وأبو حيان [6] والسعدي [7] وغيرهم.
مستدلين لذلك بالأحاديث الصحيحة [8] ،ومنها: حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يلقى في النار وتقول: هل من مزيد، حتى يضع قدمه فتقول: قط قط ) . [9]
ـــــــــــــــ
قال الطبري [10] "وأولى القولين [11] في ذلك عندي بالصواب قول من قال:هو بمعنى الاستزادة هل من شيء أزاده؟ وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لصحة الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ."
(1) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"21 / 445، وانظر"المحرر الوجيز"15 / 183 .
(2) في"جامع البيان"21 / 446 .
(3) في"إعراب القرآن"4 / 230 .
(4) انظر"مجموع الفتاوى"16 / 46 .
(5) في"الفوائد"ص 27 .
(6) في"البحر المحيط"9 / 538 .
(7) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 86 . وانظر"بحر العلوم"3 / 272 ، و"التسهيل"4 / 65 ،"نظم الدرر"18 / 431 ،"التحرير والتنوير"26 / 318 .
(8) انظر هذه الأحاديث في"معالم التنزيل"7 / 362 ،"المحرر الوجيز"15/ 183 ،"التسهيل"4 / 65 ،"تفسير ابن كثير"7 / 403 .
(9) أخرجه البخاري في"التفسير"باب"وتقول هل من مزيد"حديث"4848"، 3 / 296 ، ومسلم في"الجنة وصفة نعيمها وأهلها"باب"النار يدخلها الجبارون ، والجنة يدخلها الضعفاء"حديث"37"ورقمه العام"2848"، 4 / 2187 .
(10) في"جامع البيان"21 / 446 .
(11) سيأتي بيان القول الثاني .