ذهب القاضي إلى معنى قوله: {وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ } أي: حبه وإلى هذا ذهب عامة أهل التفسير فهو المروي عن قتادة [1] وغيره [2] وبه قال أبو عبيدة [3] وابن قتيبة [4] والطبري [5] والبغوي [6] وابن عطية [7] والقرطبي [8] وغيرهم
قال قتادة:" { وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ } أشربوا في قلوبهم حبه ، حتى خلص ذلك إلى قلوبهم".
وقيل: إنه من الشراب حقيقة وذلك"أن موسى عليه السلام أخذ العجل فذبحه"
ــــــــــــــــ
ثم حرقه ثم ذراه في البحر ، فقال لهم: اشربوا ، فمن كان يحبه خرج على شاربيه الذهب فذلك حين يقول الله: { وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ } ". [9] "
(1) أخرجه عنه الصنعاني في"تفسير القرآن"1 / 52 ، والطبري في"جامع البيان"2 / 263 . وسيأتي نصه .
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"عن أبي العالية والربيع بن أنس 2 / 264 وذكره ابن كثير في"تفسيره"عنهما 1 / 329 .
(3) في"مجاز القرآن"1 / 47 .
(4) في"تفسير غريب القرآن"ص 85 .
(5) في"جامع البيان"2 / 265 .
(6) في"معالم التنزيل"1 / 122 .
(7) في"المحرر الوجيز"1 / 294 .
(8) في"الجامع لأحكام القرآن"2 / 31 وانظر"معاني القرآن وإعرابه"1 / 175 ،"الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"1 / 119 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 1 / 110 ،"زاد المسير"1 / 115،"التفسير الكبير"3 / 171 ،"فتح القدير"1 / 114 ،"تيسير الكريم الرحمن"1 / 78 .
(9) أخرج هذا الأثر الطبري في"جامع البيان"2 / 264 ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1 / 282 ، وقال محقق"تفسير ابن أبي حاتم":"بأن الأثر ضعيف الإسناد ومتنه غريب". وانظر الأثر في"تفسير ابن كثير"ولم يتعقبه بشيء .