وقيل: هو من الاستهزاء أو السخرية على قراءة"سِخريًا"بالكسر وهي قراءة شاذة. [1]
واستبعد هذا المعنى ابن عطية [2] وأبو حيان [3] والسمين الحلبي [4] وغيرهم .
قال ابن عطية [5] :"ولا مدخل لمعنى الهزء في الآية".
فلعلهما لغتان في معنى التسخير ، فهما بمعنى واحد .
قال النحاس [6] :"وسُخْري"و"سِخْري"واحد"."
وقال ابن عطية [7] :"وهما لغتان في معنى التسخير".
قال الله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ } [الزخرف: 55]
288 / 3 قال القاضي عياض [8] في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أسف كما يأسفون ) [9] -:"أي: أغضب كما يغضبون، قال الله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا } ".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) قرأ بها ابن محيصن وابن أبي ليلى انظر"مختصر في شواذ القرآن"ص 135 ،"الجامع لأحكام القرآن"16 / 83 ،"البحر المحيط"9 / 370 ،"الدر المصون"9 / 584 ،"إتحاف فضلاء البشر"ص 385 .
(2) في"المحرر الوجيز"14 / 255 .
(3) في"البحر المحيط"9 / 370 .
(4) في"الدر المصون"9 / 584 .
(5) في"المحرر الوجيز"14 / 255 .
(6) في"معاني القرآن الكريم"6 / 352 .
(7) في"المحرر الوجيز"14 / 255 . وانظر"لسان العرب"،"المصباح المنير"مادة"سخر".
(8) في"إكمال المعلم"2 / 464 .
(9) أخرجه مسلم في"المساجد"باب"تحريم الكلام في الصلاة"، حديث ( 33 ) ، ورقمه العام ( 537 ) ، 1 / 382 من رواية معاوية بن الحكم رضي الله عنه.